7.1 نبوءة العهد القديم عن المسيح

هذه الدراسة 3 تعرض اهداف الرب من خلاص الانسان في اليسوع المسيح. ان الوعود ل حواء وابراهيم وداوود, تذكر حرفيا, ان اليسوع نسلهم. وكذلك كل العهد القديم يشير الى المسيح. وقانون موسى الذي على اسرائيل ان تخصع له قبل المسيح. يشير في المستقبل الى اليسوع: ))اذا قد كان الناموس مؤدبنا الى المسيح(( ]الرسالة الى اهل غلاطية 3:24[. هكذا تقرر في مراسيم الفصح, ان تنحر شاة سليمه ]خروج 6-3: 12[, وهذا يرمز الى قربان اليسوع, ))حمل الله الذي يرفع خطية العالم(( ]انجيل يوحنا 1:29, الرسالة الاولى الى اهل كورنثوس 5:7[. ان حالة الاضاحي السليمة, تشير مستقبليا الى الصفات الكاملة عند اليسوع ]خروج 12:5, رسالة بطرس الاولى 1:19[.

في كل المزامير وانبياء العهد القديم, تكثر النبوءات عن كيف سيكون المسيح. ويركزون بشكل خاص على وصف موته. وان رفض اليهودية لتقبل فكرة المسيح الذي مات, هو ناجم عن عدم الانتباه لتلك التبوءات والتي سنعرص البعض منها:-

نبوءة العهد القديم تحقق المسيح

))الهي الهي لماذا تركتني((؟ هذه كلمات المسيح بالدقة

]مزامير 22:1[. على الصليب ]انجيل متى

27:46[.

))عار عن البشر ومحتقر الشعب. اسرائيل استخفت باليسوع

كل الذين يرونني يستهزئون بي. وسخرت منه ]انجيل لوقا

يفغرون الشفاه وينفضون الراس 23:35, 8:53[, وهزوا رؤوسهم

قائلين, اتكل على الرب فلينجه. ]انجيل متى 27:39[, وقالوا

ليتقذه(( ]مزامير 8-6: 22[. ذلك وهو معلق على الصليب

]انجيل متى 27:43[.

))ولصق لساني بحنكي... ثقبوا وهذا تحقق يعطش المسيح

يدي ورجلي(( ]مزامير 22:15,16[. على الصليب ]انجيل يوحنا

19:28[. مخروق اليدين

والقدمين هذا الاسلوب

الذي سلوكوه في الصلب.

))يقسمون ثيابي بينهم وعلى نجد الوصف الدقيق لهذا لباسي يقترعون(( في انجيل متى 27:35.

]مزامير 22:18[.

انتبهوا الى الاقتباس للمزامير 22:22 عن المسيح في الرسالة الى العبرانيين 2:12.

))صرت اجنبيا عند اخواتي هذا وصف جيد للشعور

وغريبا عند بني امي. لان غيرة بالغربة عند المسيح بين

بيتك اكلتني(( ]مزامير 69:8,9[. اخوانه اليهود وعائلته ]انجيل يوحنا 5-3: 7, انجيل متى 49-47: 12[ وهذا مقتبس في انجيل يوحنا

2:17[.

))ويجعلون في طعامي علقما وهذا حين كان المسيح على

وفي عطشي يسقونني خلا(( الصليب ]انجيل متى 27:34[.

]مزامير 69:21[.

كل اشعياء 53 بمثابة نبوءة جديرة بالاشاره, عن موت المسيح وقيامه. بحيث ان اجزائها تحققت ولا مجال للملابسات فيها ونعرض مقطعين وحسب:-

))وكنعجة صامتة امام جازيها المسيح شاة الرب, بقي.

فلم يفتح فاه(( ]اشعياء 53:7[. مدمى طيلة محاكمته ]انجيل متى 27:12,14[.

))وجعل مع الاشرار قبره ومع صلب اليسوع مع المجرمين

غني عند موته(( ]اشعياء 53:9[. الاشرار ]انجيل متى 27:38[.

لكنه دفن في قبر احد الاغنياء ]انجيل متى 60-57: 27[.

لا غرابة في ان العهد الجديد يذكرنا بان ))القانون والانبياء(( في العهد القديم هما اساس فهمنا للمسيح ]اعمال الرسل 26:22, 28:23, الرسالة الى اهل رومية 1:2,3, 16:25,26[. واليسوع حذرنا باننا لن نفهمه. اذا لم نفهم كما هو مطلوب ))موسى والانبياء(( ]انجيل لوقا 16:31, انجيل يوحنا 5:46,47[.

كون قانون موسى قد تنبأ بالمسيح وكذلك الانبياء. هو بمثابة برهان قاطع على ان اليسوع لم يكن جسديا قبل ولادته. نعرف من الوعود بانه سيكون نسل ]حفيد[ حواء, ابراهيم وداوود. والسخف هو: فاذا كان موجود في السماء في الاثناء التي قطع بها الرب الوعود. فان الرب لم يكن مصيبا حين وعد هؤلاء الناس ان النسل سيكون المسيح. ان سلالة اليسوع المسجلة في انجيل متى 1 وانجيل لوقا3, تبين كيف ان شجرة العائلة توصل المسيح بالناس الذين اعطيت لهم الوعود.

ان الوعود لداوود عن المسيح. تتعارض مع الفكرة القائله بوجود المسيح في الوقت الذي قطع بها الوعد: ))اقيم بعدك نسلك الذي يخرج من احشائك... انا اكون له ابا وهو يكون لي ابنا(( ]صموئيل لبثاني 7:12,14[. انتبهوا الى التعبير عما سيكون في المستقبل فيما يلي: لان الرب سيكون اب المسيح. وهذا ينفي ان المسيح كان موجود في الوقت الذي قطعت له الوعود. هذا النسل ))الذي يخرج من احشائك(( يثبت انه الحفيد البيولوجي لداوود. ))اقسم الرب لداوود بالحق... من ثمرة بطنك اجعل على كرسيك(( ]مزامير 132:11[.

كان سليمان التحقق الاول للوعد, ولكنه كان موجود جسديا اثناء قطع الوعود ]صموئيل الثاني 5:14[. ان الحفيد البيولوجي لداوود, سيكون ابن الرب. يجب ان يكون المقصود بذلك. المسيح ]انجيل لوقا 33-31: 1[. ))واقيم لداوود غصن بر(( ]ارميا 23:5[ -اي المسيح.

وفي نبوءات اخرى عن المسيح, هنالك استعمال مماثل للمستقبل. ))اقيم لهم نبيا... مثلك ]موسى[(( ]تثنية 18:18[ مقتبس في اعمال الرسل 3:22,23, على ان ))الانبياء(( هم اليسوع. ))ها العذراء ]مريم[ تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل(( ]اشعياء 7:14[. زهذا تحقق بوضوح عندما ولد المسيح ]انجيل متى 1:23[.

7.2 الولادة العذرية

ان تاريخ الحمل بالمسيح وولادته لا يقبل الفكرة القائلة بوجوده قبل ذلك. وهؤلاء الذين يدعون الى النظرية الكاذبة )الثالوث( يتهافتون على الاستخلاص بانه كان ثلاثه اشخاص في السماء وفجأة اختفى احدهم, ليصبح جنينا في رحم مريم. وهكذا بقي اثنان في السماء. لقد لادظنا في الكتب انهم يصرحون بان الكون بما فبه الرب, هو وجود جسدي. وعلى ضوء ذلك, نحن نستخلص من الايمان بالوجود )السابق( للمسيح. بانه نزل جسديا وبطريقة ما, من السماء. ودخل الى رحم مريم. ان هذا لاسطورة معقدة ولاعلاقة لها بتعاليم الكتب. ان قصة بداية المسيح لا تترك اشارة واحده, الى انه ترك السماء جسديا ودخل الى رحم مريم. وفقدان البرهان على ذلك هو نقيصة كبرى في التعليم الثالوثي.

وجاء الملاك جبريل الى مريم ليقول لها ))وها انت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع. هذا يكون عظيما وابن العلي يدعى... فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا وانا لست اعرف رجلا ]اي,انها كانت عذراء[. فاجاب الملاك وقال لها. الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدس المولود منك يدعى ابن الله(( ]انجيل لوقا 35-31: 1[.

يؤكد مرتين على ان المسيح في ولادته سيكون ابن الرب. وهذا واضح ان ابن الرب لا يكون قبل ولادته. ونضيف ونؤكد على ما تكرر من استعمال لصيغة المستقبل. مثال ))هذا يكون عظيما((. واذا قد كان اليسوع موجودا جسديا عندما توجه الملاك لمريم بهذه الكلمات, هو قد كان عظيما. اليسوع هو من ))جبلة(( داوود ]رؤيا يوحنا 22:16[, والكلمة اليونانية )جانوس( تعني ان اليسوع )من صلب( داوود.

الحبل باليسوع

بواسطة الروح القدس ]نفخة/قوة الرب [ التي حلت على مريم, وكان حبلها باليسوع. وهذا بدون اتصال مع رجل. بحيث ان يوسف لم يكن الاب الحقيقي لليسوع. ويجب ان نذكر ان الروح القدس ليست انسان ]انظروا الدراسة 2[ اليسوع ابن الرب وليس ابن الروح القدس. وباستعمال الرب للروح القدس مع مريم ))فلذلك ايضا القدس(( ومولودها كان ))يدعى ابن الله(( ]انجيل لوقا 1:35[. استعمال الكلمة ))لذلك(( ومفاد هذا انه من غير الممكن ان ياتي اليسوع ابن الرب الى الوجود بدون ما كان للروح القدس من دور مع رحم مريم.

وبما ان اليسوع قد )تخصب( في رحم مريم ]انجيل لوقا 1:31[ الامر الذي يثبت انه لايمكنه ان يكون قبل ذلك. وحين )نتخصب( بفكرة. فهذا يبدأ في داخلنا وبدأ الاخصاب باليسوع في رحم مريم, وهناك يدأ جنين. مثل كل بشري آخر. انجيل يوحنا 3:16 وهي الآية الاكثر شهرة في الكتاب المقدس وياتي فيها ان الله ))بذل ابنه الوحيد((. ان الملايين من البشر الذين يرددون هذه الآية دون ان يفكروا بما يلزم ذلك. فاذا كان اليسوع ))مبذول من بذل(( فان )بدايته( كانت ]قريبة ل))البذل(([ عندما تم اخصابه في رحم مريم. واذا الرب بذل ابنه فهذا اثبات على ان الاب اكبر من ابنه - ولا بداية للرب ]مزامير 90:2[ لذلك لا يمكن ان يكون اليسوع آ له ]في دراسة 8 هنالك شرح وافر عن هذه المسألة[.

وبما ان الله ))بذل(( اليسوع. ولم يخلق مثلما البشر, وهذا يفسر العشرة القريبة بين الله واليسوع - ))ان الله كان في المسيح مصالحا العالم لنفسه(( ]الرسالة الثانية الى اهل كورنثوس 5:19[. وبما ان الله بذل المسيح ولم يخلقه من التراب, الامر الذي يفسر الميول الطبيعية عند المسيح لطرق أبيه الرب.

واشعياء 49:5,6 يتنبأ بالمسيح ضوء العالم, وهذا قد تحقق ]انجيل يوحنا 8:12[. وانه بفكر ب))الرب جابلي من البطن عبدا له((. والمسيح بذلك قد ))اجبله(( الله في رحم مريم, بواسطة روحه المقدسة. ورحم مريم هو المصدر البيولوجي للمسيح.

ولقد لاحظنا في الدراسة 7.1 ان المزامير 22 تتنبأ بما يفكر المسيح وهو مصلوب عن الرب ))جذبتني من البطن... عليك القيت من الرحم. من بطن امي انت الهي(( ]مزامير 22:9,10[. اثناء موته, يستعرض المسيح اصوله - من رحم امه مريم, وجبلة قوة الله. وان وصف الانجيل لمريم ))ام(( المسيح, هو بحد ذاته ينفي انه كان موجود قبل ولادة مريم له.

ومريم هي من البشر العاديين ولها والدين من البشر, وهذا امر مثبت والدليل على ذلك انه كانت لها قريبة وهي ام يوحنا المعمداني وهو ايضا انسان عادي ]انجيل لوقا 1:36[. وهذا يعني انه من غير الممكن ان يكون ))ابن آدم(( و ))ابن الله(( في آن واحد. وقد عرف بهاتين الكنيتين مرارا في العهد الجديد. لقد كان ))ابن آدم(( لان انه كذلك من بين آدم و))ابن الله(( وذلك نتيجة ما عمله الله بواسطة الروح القدس مع مريم ]انجيل لوقا 1:35[, اي ان الله كان ابوه. وهذا الامر يصبح باطالا لو ان مريم لم تكن امرأة عادية.

))من يخرج الطاهر من النحس. لا احد... من هو الانسان حتى يزكو او مولود المرأة حتى يتبرر... وكيف يزوكو مولود المرأة(( ]ايوب 14:4, 15:14, 25:3[. وهذا ينفي الامكانية بان مريم او اليسوع قد جاءوا من حبل دنس.

مريم كانت ))مولود المرأة(( لوالدين عاديين من البشر, وذات الطبيعة الغير نقية, وهو ما اورثته لليسوع الذي كان ))مولودا من امرأة(( ]الرسالة الى اهل غلاطية 4:4[. ان استعمال الكلمة ))مولودا(( بواسطة مريم, هو دليل على استحالة وجوده بدون ان تلده. والدياجولوت Diaglott يشرح ذلك في الرسالة الى اهل غلاطية 4:4: ))على انه مجبول من امرأة((.

وما ورد في الانجيل عن ذلك يشير كثيرا الى انسانية مريم, وكان على المسيح ان يثبت ذلك. عن عدم تمكنها من الادراك الروحاني ]انجيل لوقا 2:49, انجيل يوحنا 2:4[, ولم تفقه ما يقصده بحديقة ]انجيل لوقا 2:50[. وهذا ما نتوقعه من امرأة, لها طبيعة بشرية, بينما ابنها هو ابن الرب. وهو يفوقها انفتاحا على الروحانيات, رغم ما له من طبيعة بشرية. هنالك علاقة جنسية كانت قائمة بين يوسف ومريم بعد ولادة المسيح ]انجيل متى 1:25[, وهذا لا يعني انه لم تكن بينهما علاقة زوجية عادية من بعدها.

ان ذكر ))امه واخواته(( للمسيح في انجيل متى 12:46,47 يدل على انه كان لمريم اولادا بعد اليسوع, وهو كان ))ابنها البكر((. وهذا يتناقض مع مقوله الكاثوليك بان مريم حافظت على عذريتها وصعدت من بعدها الى الجنة, ولا يوجد ما يسند ذلك في الكتاب المقدس. ومثل باقي البشر ابناء الميتة, فانه من المنطقي ان مريم قد طعن بها السن وماتت مثلهم. وزيادة على ذلك نحن نفرأ في انجيل يوحنا 3:13, ))ولبس احد صعد الى السماء((. ان الحقيقة كون المسيح يتمتع بطبيعة بشرية ]انظروا الرسالة الى العبرانيين 18-14: 2 , الرسالة الى اهل رومية 8:3[ الامر الذي يعزز بان لامه كان ويجب ان تكون طبيعة مماثلة والتي لم تكن لابيه.

7.3 مكانة المسيح في مشروع الله

ان قرارات الرب لبست عفوية, ولا يبدل فيما عول عليه مع تقدم التاريخ. ان للرب مخطط واضح منذ بداية الخليقة ]انجيل يوحنا 1:1[. واعد دورا لهذا الولد منذ البداية. وكتاب العهد القديم يظهر ابعادا محتلفة لماخططه الله من خلاص على يد المسيح.

لقد بينا مرارا من خلال الوعود ونبوءات الانبياء وقانون موسى وفي العهد القديم, ما قد استهدفه الله بالمسيح. ولان الرب اراد ان يكون له ابنا, ومهد لذلك بالخليقة ]الرسالة الى العبرانيين 1:1,2, نص يوناني[. وبفضل المسيح, سمح الرب بتواتر العصور التاريحية للبشر ]الرسالة الى العبرانيين 1:2, ]يوناني[. وفي ظهور الرب للبعض من ابناء البشر كما هو مسجل في كتاب العهد القديم تطرق كثيرا للمسيح.

يصعب علينا استكناه عليائية المسيح واهميته الاصولية الفائقة عند الرب. لذلك يمكننا القول ان المسيح تواجد في عقل الله واهدافه منذ البداية. رغم انه قد اتى فيما بعد عن طريق الولادة من رحم مريم. في الرسالة الى العبرانيين 13,14, 7-4: 1 - يشدد على ان المسيح ليس ملاكا, وانه اقل من ذلك في حياته الزائلة ]الرسالة الى العبرانيين 2:7[. ولقد سمى الى مرتبة اكثر احتراما منهم لان الرب بذله ))بذل ابنه الوحيد(( ]انجيل يوحنا 3:16[. لقد اوضحنا سابقا ان الوجود الوحيد الذي تشير اليه الكتب هو الوجود المادي الجسدي, وبهذا فان المسيح لم يكن )روح( قبل مولده. رسالة بطرس الاولى 1:20 يلخص هذا ويقول: المسيح ))معروفا سابقا قبل تاسيس العالم ولكن قد اظهر في الازمنة الاخيرة((.

اليسوع هو العامود الاساسي للانجيل, عند الرب الذي ))سبق فوعد به بانبيائه في الكتب المقدسة عن ابنه. الذي صار]خلق من البذل[ من داوود من جهة الجسد وتعين ابن الله بقوة من جهة روح القداسة بالقيامة من الاموات(( ]الرسالة الى اهل رومية 4-1: 1[.

وهذا يلخص تاريخ المسيح:-

1. وعد في العهد القديم - اي- في مخطط الرب.

2.خلق انسان جسدي في ولادة العذراء, كنسل داوود.

3. وهذا اما كان عليه من صفات كاملة ]))قداسة الروح(([, ةالذي لوحظ في طيلة حياته الفانية.

4. لقد بعث حيا, وثانية اعلن بانه ابن الرب, في وعظ الرسل بواسطة هدايا الروح.

المعرفة المسبقة عند الرب

ان الامر الذي يساعدنا على فهم ما كان عليه المسيح في عقل الرب منذ البداية قبل ان يولد, هو التسليم بالرب الذي يعرف بكل الاشياء التي سوف تكون في )المستقبل(. وان )معرفته المسبقة( كاملة. وان الرب يتكلم عن الاشياء قبل حدوثها. ان هذا هو العلم الشامل بما سوف يكون في المستقبل. الرب ))ويدعو الاشياء غير الموجودة كانها موجودة(( ]الرسالة الى اهل رومية 4:17[. وبذلك يمكن ان يعلن ))منذ البدء بالاخير ومنذ القديم بما لم يفعل قائلا رايي يقوم وافعل كل مسرتي(( ]اشعياء 46:10[. لذلك فان الله يمكنه ان يتكلم عن الاموات كانهم احياء, ويمكنه ان يتكلم عن الناس على انهم احياء قبل يولدوا.

ان ))رايي(( او كلام الرب, تنبأ بالمسيح منذ البداية, لقد كان دائما في نوايا الرب او ))مسرته(( لذلك فمن المحتم ان المسيح سيولد جسديا في زمان ما. والرب يحقق هدفه المعلن في المسيح. ان اليقين الكامن في ما يعرفه الرب مسبقا يظهر في رسوخ كلامه. وهذا ما يتضح من اللغة العبرية في الكتاب المقدس حيث الاستعمال الزمني )المتنبي الكامل( وذلك حين نتكلم في الماضي عن المستقبل بالنسبه للاشياء التي وعد يها الرب. وقال داوود: ))هذا هو بيت الرب الاله(( ]الايام الاول 22:1[, وعندما كان الهيكل مجرد وعدا, فان ايمان داوود بذلك الى درجة انه وصف ما سيكون الهيكل في المستقبل. هنالك العديد من الامثلة في الكتب على ما عند الرب من معرفة مسبقة على ما سوف يكون. وكان الرب واثق جدا بانه سوف يحقق الوعود لابراهيم وقال له: ))لنسلك اعطي هذه الارض...(( ]تكوين 15:18[ في الزمن الذي لم يكن به لابراهيم نسل. وفي تلك الفترة, اي قبل النسل ]اسحاق/المسيح[ كانت ولادتهم, ووعد الله بالمزيد: ))اجعلك ابا لجمهور من الامم(( ]تكوين 17:5[. يقينا ان الله ))ويدعو الاشياء غير الموجودة كانها موجودة((.

هكذا تكلم المسيح في زمن ولايته عن كيف الله ))وقد دفع كل شيء في يده ]المسيح[(( ]انجيل يوحنا 3:35[, على الرغم من انه في ذلك الحين لم يكن كذلك. ))اخضعت كل شيء تحت قدميه ]المسيح[... على اننا الآن لسنا نرى الكل بعد مخضعا له(( ]الرسالة الى العبرانيين 2:8[.

تكلم الرب عن مخطط الخلاص بواسطة المسيح ))بفم انبيائه القديسين الذين هم منذ الدهر(( ]انجيل لوقا 1:70[. لانهم كانوا مقربين لبرنامج الرب. والمقصود هو كما لو انهم كانوا حقيقة موجودين. في البداية. ولكن بامكاننا القول ان الانبياء كانوا في مخطط الرب منذ البداية. وارميا خير مثال على ذلك. وقال له الرب: ))قبلما صورتك في البطن عرفتك وقبلما خرجت من الرحم قدستك. جعلتك نبيا للشعوب(( ]ارميا 1:5[. بحيث ان الرب قد عرف كل شيئ عن ارميا قبل ان تكون الخليقة. وعلى ذلك النمط امكن للرب ان يتكلم عن الملك كوروش الفارسي قبل ان يولد ]اشعياء 5-1: 45[. وفي الرسالة الى العبرانيين 7:9,10 مثال على صياغة الكلام عن شخص بانه لم يولد بعد.

ومثلما قيل عن ارميا والانبياء قبل بداية الخليقة وهذا لما لهم من دور في ما اعده الله لهم, كذلك عن المؤمنين الحقيقيين الذين لم يتواجدوا جسديا, انما كانوا في عقل الرب. الله ))خلصنا ودعانا دعوة مقدسة... بمقتضى القصد والنعمة التي اعطيت لنا في المسيح يسوع قبل الازمنة الازلية(( ]الرسالة الثانية الى تيموثاوس 1:9[. الله ))اختارنا فيه ]المسيح[ قبل تاسيس العالم... فعيننا... حسب مسرة مشيئته(( ]الرسالة الى اهل افسس 1:4,5[. ان الفكرة - بان للرب معرفة مسبقة عن اشحاص )معينين( و])معدين([ للخلاص - مفادها ان هؤلاء كانوا في عقل الرب منذ البداية ]الرسالة الى اهل رومية 8:27, 9:23[.

وعلى ضوء هذا, فانه ليس مفاجئا ان يقال عن المسيح بانه المحصل لهدف الرب. وموجودا منذ البداية في عقل وبرنامج الرب. على الرغم من ان ذلك غير ممكن من الناحية الجسدية. هو كان ))منذ تاسيس العالم... الخروف الذي ذبح(( ]رؤيا يوحنا 13:8[. لم يموت اليسوع حينها بالكلام. هو كان ))حمل الله(( وانما بعد 4000 سنة من ذلك صار قربان على الصليب ]انجيل يوحنا 1:29, الرسالة الاولى الى اهل كورنثوس 5:7[. بذات الطريقه التي احتير بها اليسوع ]رسالة بطرس الاولى 1:20[, كذلك تم اختيار المؤمنين ]الرسالة الى اهل افسس 1:4, في هذه الآيات يرد استعمال ذات الكلمة اليونانية ))المختار(([. والصعوبة التي نواجهها في فهم ذلك, هو عدم قدرتنا على التصور كيف يعمل الرب في منأى عن الزمن. و)الايمان( هو الطريق الوحيد لمعاينة الاشياء من وجهة نظر الرب وبدون حدود الزمن.

7.4 ))في البدئ كان الكلمة((

انجيل يوحنا 3-1: 1.

))في البدئ كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله. هذا كان في البدئ عند الله. كل شيئ به كان(( ]انجيل يوحنا 3-1: 1[.

عندما نفهم هذه الآيات كما يجب, الامر الذي يسند الاستنتاجات التي توصلنا اليها في ما ذكرناه سابقا. ومع ذلك فان الذين عجزوا عن فهمه فانهم يستعملونه في ادعائهم عن ان اليسوع كان موجود في السماء قبل ولادته. ان الفهم الصائب لهذه الآيات يتعلق في فهم معنى ))الكلمة(( في هذا السياق. وهذا لا ينسحب على الانسان مباشرة. وذلك لان الانسان عاجز من ان يكون ))مع الرب(( وفي ذات الوقت يكون الرب. ان الكلمة اليونانية )لوجوس( والتي معناها هنا ))كلمة((. وهي في معزل عن اي سياق لا تعنى )اليسوع(. وعادة هي تعني ))كلمة(( واحيانا:-

مقاضاة وحساب علة

اتصالات تعاليم

قصد او هدف وعظ

سبب قول

بشارات

واستعمال ))هو(( عندما يكون القصد ))كلمة(( وذلك لان )لوجوس( من صيغة المذكر في اللغة اليونانية وهذا لا يعني رجلا. يسوع. والصيغة الالمانية ]اللوثرية[ تدور حول ))داس ورت(( ]غير مجنس[, والصيغة الفرنسية ]سجوند[ تدور حول ))له -برول(( على انها مؤنث, وهذا مفاده ان ))الكلمة(( ليس بالضرورة تشير الى رجل ذكر.

))في البدئ((

)لوجوس( بامكانها ان تكون على علاقة بالافكار التي يعبر عنها بالكلمات وبوسيلة اتصال مختلفة. وفي البدئ كان الرب )لوجوس(. وهذا الهدف الوحيد من حول المسيح. وقد بينا سايقا, كيف روح الرب تعمل على تنفيذ افكاره الباطنية. لذلك فان العلاقة بين روحه وكلمته -]انظروا القسم 2.2[- عندما تعمل روح الله على تنفيذ برنامجه للانسان وعززت قوله المكتوب منذ البداية, وهي بذلك قد اعلنت عن فكرة المسيح بفعلها وتصريحها. والمسيح كان )لوجوس( الله. وبذلك فان روح الله عبرت عن برنامج الرب حول المسيح بكل نشاطاتها. وهذا يفسر كيف ان الكثير من الاحداث في العهد القديم تلائم المسيح. ومع ذلك لا يمكننا ان نؤكد اكثر من ذلك بان المسيح ذاته لم يكن ))الكلمة(( وانما كانت خطة الرب في الخلاص بواسطة المسيح والتي كانت ))الكلمة((. لقد استعملوا مرارا ال)لوجوس( ]))الكلمة(([ فيما يتعلق بالانجيل والبشارة عن المسيح. مثال:- ))كلمة المسيح(( ]الرسالة الى اهل كولوسي 3:16, انجيل متى 13:19, انجيل يوحنا 5:24, اعمال الرسل 19:10, الرسالة الاولى الى اهل تسلونيكي 1:8 والخ[. انتبهوا الى ان )لوجوس( هي عن معنى المسيح. وليست عنه شخصيا. وحين ولد المسيح فان ))الكلمة(( اصبحت صورة لجسد من لحم ودم- ))والكلمة صار جسدا(( ]انجيل يوحنا 1:14[. وعلى الصعيد الشخصي فان المسيح كان )والكلمة صار جسدا( وليس ))الكلمة(( وقد اصبح بذاته ))الكلمة(( بعد ولادته من مريم وليس قبل ذلك.

ان ما اراده الرب من المسيح كان في جعبته منذ البدئ, ولكن الاشهار بذلك كان في صورة المسيح وما بشر به الانجيل عن المسيح في الماءة الاولى. وهكذا انفذ الرب الينا الكلمة بواسطة المسيح ]الرسالة الى العبرانيين 1:1,2[. ومرة تلو المرة كان التاكيد على ان المسيح اجهر كلام الرب, وقام بالمعجزات كيفما اوحى اليه الرب. لكي يظهر الرب لنا ]انجيل يوحنا 2:22, 3:34, 7:16, 10:32,38, 14:10,24[.

ولقد انصاع بولس لاوامر المسيح حين بشر عنه: ))جميع الامم((: ))والكرازى بيسوع المسيح حسب اعلان السر, الذي كان مكتوما في الازمنة الازلية, ولكن ظهر الآن واعلم به جميع الامم(( ]الرسالة الى اهل رومية 16:25,26, الرسالة الاولى الى اهل كورنثوس 2:7[. ويمكن للانسان ان يفوز بالحياة الخالدة من خلال عمل المسيح ]انجيل يوحنا 3:16, 6:53[, وكان هذا منذ البداية برنامج الرب في ان يعرض على الانسان حياة خالدة مع علمه بما سوف يضحي به اليسوع. وهذا العرض, اتضح كاملة بولادة وموت اليسوع: ))الحيوة الابديى التي وعد بها الله... قبل الاومنة الازلية, وانما اظهر كلمته ]عن الحياة[ في اوقاتها الخاصة بالكرازة(( ]الرسالة الى تيطس 1:2,3[. وقد لاحظنا كيف في الحديث عن انبياء الله كما لو انهم كانوا دائما متواجدين ]انجيل لوقا 1:70[ والمفهوم هو ان ))الكلمة(( التي صرحوا بها كانت عند الرب منذ البداية.

وامثال اليسوع اظهرت الكثير من الاشياء, وهو بذلك قد حقق النبوءة عنه, ))افتح بامثال فمي وانطق بمكتومات منذ تاسيس العالم(( ]انجيل متى 13:35[. وكان هذا بالمفهوم الذي ))في البدء كان الكلمة عند الله((, ليكون ))صار جسدا(( بولادة المسيح.

))وكان الكلمة الله((

نحن الآن في موضع يؤهلنا لكي نبت في مفهوم ))وكان الكلمة الله(( ان افكارنا وبرامجنا هم بالاساس نحن. )انا مسافر الى لندن( هي )كلمة( او طريقة تفاهم والتي تعبر عن هدفي, وبما انها هدفي, فبالامكان ان نفهم بصورة مماثلة برنامج الرب في المسيح. ))كما شعر في نفسه هكذا هو(( ]امثال 23:7[, والرب هو كما يفكر. ان قول الرب او فكره هو الرب: ))وكان الكلمة الله(( لذلك هنالك علاقة بين الرب واقواله: وهي كثيرة. مثل المزامير 29:8: ))صوت الرب يزلزل البرية يزلزل الرب برية((. وتصريحات مثل ))فلم تسمعوا لي يقول الرب(( ]ارميا 25:7[ وهي شائعة في كتب الانبياء. وعمليا ان ما يقصد به الرب هو )لم تصغون لكلامي الذي قيل بلسان الانبياء( وكلام الرب عند داوود كان بمثابة المصباح والنور ]مزامير 119:105[. رغم انه اشغل فكره بذلك. ))لانك انت سراجي يا رب. والرب يضي ظلمتي(( ]صموئيل الثاني 22:29[, وهكذ بعرض المقارنة بين الرب وكلامه. وهذا واضح, ان كلام الرب مؤنسن على انه ذاته. اي نتعامل معه مثل الانسان على الرغم من انه لم يكن كذلك ]انظروا في الاستطراد 5 )مبدأ الانسنة([.

ان الله هو الحقيقة ذاتها ]انجيل يوحنا 3:33, 8:26, رسالة يوحنا الاولى 5:10[, لذلك فان كلام الله هو الحقيقة ]انجيل يوحنا 17:17[. وكذلك اليسوع يماثل ذاته مع قوله حين يؤنسن كلامه: ))من رذلني ولم يقبل كلامي فله من يدينه. الكلام الذي تكلمت به هو يدينه في اليوم الاخير(( ]انجيل يوحنا 12:48[. يتكلم اليسوع عن قوله كما لو انه انسان حقيقي اي ذاته. ولقد تانسنت كلماته لما كان لهم من علاقة وثيقة باليسوع.

كذلك تانسنت كلمات الرب كانها انسان اي الرب ذاته, في انجيل يوحنا 3-1: 1 لنا حول الكلمة, ))كل شيء به كان(( ]انجيل يوحنا 1:3[. وعلى الرغم من ))خلق الله(( كل شيئ بكلامه الآمر ]تكوين 1:1[. لذلك قيل عن كلام الرب كانه الرب ذاته. والنقطة التي يجب ننتبه اليها على الصعيد الامتثالي هي انه من خلال كلام الرب في قلوبنا يكون قربه كبير منا.

يتضح من - التكوين 1 - ان الله هو الخالق, بواسطة كلامه. وليس المسيح شخصيا. كانت هي الكلمة. المذكورة بانها تعمل كل الاشياء, وليس المسيح شخصيا ]انجيل يوحنا 3-1: 1[. ))بكلمة الرب صنعت السموات وبنسمة فيه كل جنودها ]اي, النجوم[... لانه قال فكان(( ]مزامير 33:6,9[. وحتى الآن فان الخليقة الطبيعية تعمل باقواله: ))يرسل كلمته في الارض سريعا جدا يجري قوله. الذي يعطي الثلج كالصوف... يرسل كلمته... فتسيل المياه(( ]مزامير 18-15: 147[.

ولان كلمة الرب هو قوته المنفذه. وقدا استعمله لاخصاب اليسوع في رحم مريم. الكلمة. برنامج الرب الذي يوعز اليه بالعمل. روحه المقدسه ]انجيل لوقا 1:35[, ادى لاخصاب المسيح. ولقد اقرت بذلك مريم في ردها لما عرفت عن اخصاب المسيح في رحمها: ))ليكن لي كقولك(( ]انجيل لوقا 1:38[.

لقد لاحظنا ان قول/روح الرب يعكس اهدافه. والتي اعلن عنها في كل العهد القديم. اعمال الرسل 13:27, تبرز مدى صحة الامر. عندما يقال عن اليسوع كانه قرين لكلمات انبياء العهد القديم: ))]اليهود[ لم يعرفوا هذا. واقوال الانبياء((. عندما ولد المسيح فان كل قول/روح الرب عبر عنه في اليسوع المسيح بالايحاء. ولقد صرخ يوحنا الرسول عندما بدأ واضحا ان الحياة الخالدة هو ما يعبر عنه المسيح الامر الذي يمكن التلاميذ من مشاهدته ولمسه جسديا. والان قد اعترف بانهم يتعاملون مع قول الله وكل برنامجه للخلاص بالمسيح ]انجيل يوحنا 3-1: 1[. وعلى الرغم من عدم تمكننا الآن من رؤية المسيح جسديا. لكنه امر مفرح انه بالفهم الصائب له يمكننا وبخصوصية فائقة, ان نتعرف على ما اراده الله لنا, وبذلك نظمئن انفسنا بالحياة الخالدة ]رسالة بطرس الاولى 1:8,9[. والسؤال الذي يجب ان نطرحه على انفسنا هو: )هل حقا نعرف المسيح؟(. وان الاعتراف بوجود الانسان الطيب الذي اسمه اليسوع لا يكفي, وانما بالصلاة ودراسة الكتاب المقدس يمكن التعرف عليه على انه المخلص الشخصي لك. والتقرب اليه يكون بالاعتماد.

دراسة 7: اسئلة

1. هل كان اليسوع موجودا جسديا قبل ولادته؟

أ( نعم

ب( لا.

2. باي مفهوم يمكننا القول بان اليسوع كان موجود قبل ولادته؟

أ( مثل الملاك

ب( جزء من الثالوث

ج( مثل الروح

د( فقط في عقل وفي برنامج الرب.

3. ما هي التصريحات الصحيحة حول مريم مما يلي؟

أ( كانت امرأة سليمة بدون خطيئة

ب( كانت امرأة عادية

ج( لقد حملت باليسوع بواسطة الروح القدس

د( هي توجه صلواتنا الآن الى اليسوع.

4. هل المسيح هو من خلق الارض؟

أ( نعم

ب( لا.