1.1 وجود الله

))ولكن بدون ايمان لا يمكن ارضاؤه لانه يجب ان الدي ياتي الى الله يؤمن بانه موجود وانه يجازي الدين يطلبونه(( ]الرسالة الى العبرانيين 11:6[. هدف الدراسة, هو مساعدة الذين يتقربون من الله. الذين آمنوا بوجود الله. لذا لن نحاول اثبات وجوده. اذا لاحظنا تركيب الجسد البشري المعقد ]مزامير 139:14[, والتصميم الواضح للزهرة, وحين ننظر الى فضاء الكون, في ليلة صافية, بالإضافة الى العديد من الثوابت التي تجعل الالحاد, بعيدا عن المنطق. لكي نعتقد بعدم وجود الله. نحن بحاجة الى عزيمة, اقوى من عزيمة اللذين آمنوا بوجوده. لانظام ولا هدف بدون الله. ولا يوجد تفسيرا شاملا للكون غير الله. وهذا ما نلاحظه في حياة الملحدين. حين نفكر بكل ما ذكرناة. نلاحظ ان غالبية البشر, يؤمنون بالله, بنسب متفاوتة. حتى في المجتمعات التي تعظم المادة.

ان الفجوة عميقة بين الاعتقاد بوجود قوة حارقة. او الايمان يالله وما نلقاه من جزاء حين نخدمه. الرسالة الى العبرانيين 11:6 تؤكد ما ذكرناه:

))ان الذي ياتي الى الله يؤمن بانه موجود

و

انه يخازي الذين يطلبونه((.

ان معظم ما ذكر في الكتاب المقدس, هو تاريخ شعب الله. ولقد تعددت المرات التي ذكر فيها, ان ايمانهم بوجود الله, لم يوازي ايمانهم بما وعد الله به. لقد علموا من القائد الاكبر موسى ))فاعلم اليوم وردد في قلبك ان الرب هوالاله في السماء من فوق وعلى الارض من اسفل. ليس سواه. واحفظ قراءضه ووصاياه(( ]تثنية 4:39,40[.

هكذا توضح المقولة نفسها. ان شعورنا بوجود الله, لا يعني اننا مقبولين عند الله. اذا آمنا بوجود من خلقنا, يجب ان ))واحقظ... وصاياه((. ان هدف السلسلة الدراسية, هو تفسير الوصايا وتطبيقها. ونلاحظ انه قد تعزز ايماننا بالله اثناء البحث.

))اذا الايمان بالخبر والخبر بالكلمة الله(( ]الرسالة الى اهل رومية 10:17[. كذلك, اشعيا 12-9 :43 يبين كيف نفهم نبوءآت الله, حول المستقبل, ويعرفنا ان ))انا هو(( ]اشعيا 43:13[ - اي ان اسم الله )انا هو انا( هي الحقيقة المتناهية ]الخروج 3:14[. جاء الرسول بولس الى مدينة اسمها بريئة, هي في شمال اليونان. وقد وعط عن بشارة الله )والحبر السعيد( هو ان الناس قد تقبلوا ما نقل بولس عن البشارة, ))فقبلوا الكلمة ]كلمة الله وليست لبولس[ بكل نشاط فاحصين الكتب كل يوم هل هذه الامور هكذا. فآمن منهم كثيرون(( ]اعمل الرسل 17:11,12[. لقد جاء ايمانهم, نتيجة لأ نفتاح ذهني, ودراستهم الجادة للكتاب المقدس ]يوميا[ داءما وبانتظام ]لهذه الاشياء[. لقد ربحوا ايمانهم, نتيجة لتاثرهم بكلام الله. وليس لان الله زرعه في قلبهم. غريب امر رخال العالم, الذين يشاركون بيلي غراهام( في حملاته الواعظة, ومن ثم يشاركون لقاءآت التجدد, ومن بعدها يدعون بانهم ما زالوا ))مؤمنين((. كم من الدراسات والبحوث قد تم في الكتب حول هذه المواضيع؟ ان انتفاء الايمان, القائم على الكتاب المقدس. يفسر بدون شك, الفراغ الذي يواجهه العديد من الذين غيروا دينهم في الممارسة المسيحية. وهذا يفسر لماذا ابتعد الكثيرون عن الحركة الانجيلكانية.

ان هدف هذه الحلقة الدراسية, هو توفير اطار يساعد على معاينة الكتب, بطريقة محكمة. وبالتالي يساعد كم على الايمان. لقد تكرر ذكر العلاقة بين الاصغاء للعظات عن البشارة. والايمان الحقيقي بالعظات المدونة عن البشارة. والايمان في البشارة ذاتها:

-))وكثيرون من الكورنثيين اذ سمعوا آمنوا واعتمدوا(( ] اعمال الرسل 18:8[

-))يسمع الامم كلمة الانجال ويؤمنون(( ]اعمال الرسل 15:7[.

-))فسواء انا ام اولئك هكذا نكرز وهكذا آمنتم(( ]الرسلة الاولى الى اهل كورنثوس 15:11[.

-))البذرة(( في حكاية المزارع, هو كلام الله ]انجيل لوقا 8:11[, بينما في شجرة الخردل تكون: ايمان ]انجيل لوقا 17:6[, وهكذا نلاحظ ان الايمان ياتي بتقبل كلمة ))الايمان(( ]الرسالة الى اهل رومية 10:18[, ))بكلام الايمان والتعليم الحسن(( ]الرسالة الاولى الى تيموثاوس 4:6[, في القلب المنفتح للايمان بالله وكلامه ]الرسالة الى اهل غلاطية 2:2, الرسالة الى العبرانيين 4:2[.

- يقول الرسول يوحنا حياة سيدنا المسيح, المكتوبة في الوثائق ))انه يقول الحق ] اي الحقيقة[ لتؤمنوا انتم(( ]انجيل يوحنا 19:35[. وهكذا تعتبر كلمة الله ))الحق(( ]انجيل يوحنا 17:17[ -لكي نؤمن.

1.2 شخصية الله

ان هيبة الكتاب المقدس في فكرته الريئسية التي توضح, ان الله يتجلى في جسد ملموس. وان اساس العقيدة المسيحية, هو ان المسيح ابن الله. واذا ما يكون الله متجسد, فمن المحال ان يكون له ابن هو ))رسم جوهرة(( ]الرسالة الى العبرنيين 1:3[. كما انه من الصعب, معايشة علاقة شخصية مع الله. حين يكون الله, فكرة في عقولنا فقط, وقطعة من الروح في الفضاء. الامر الماساوي عند باقي الديانات, هو تصورهم الغير واقعي لله.

لان الله اكبر منا بلا حدود. الامر الذي يوضح لماذا عدل الكثيرون, عن الايمان بانهم سوف يرون الله في النهاية. ما آمن الاسرئليون, بانهم سياشهدون الله. وان له هيئة واضحة ]انجيل يوحنا 5:37[, هذا الايمان ياتي من المعرفة ومن تصديق كلامه:

))طوبى للانقياء القلب : لانهم يعاينون الله(( ]متى 5:8 [.

))وعبيده يخدمونا, وهو سينظرون وجهه واسمه ]اسم الله - رؤيا يوحنا الهوتي 3:12[ على جباههم(( ]رؤيا يوحنا الهوتي 22:3,4[.

مثل هذا الامل العظيم, حين نؤمن به, وبصدق. سيكون له التاثير العملي في حياتنا:

)اتبعوا السلام مع الجميع والقداسة التى بدونها لن ترى احد الرب( ] الرسالة الىالعبرانيين 12:14[.

يجب ان لانقسم لانه ))ومن حلف بالسماء فقد حلف بعرش الله وبالجالس عليه(( ]متى 23:22[. وهذا امر تافه اذا لم يكن الله جسد لموس.

)) سنراه كما هو ]يظهر في المسيح[. وكل من عنده هذا الرجاء به يطهر نفسه كما هو طاهر(( ]رسالة يوحنا الرسول الاولى 3:2,3[.

ان مفهومنا لرب السموات في حياتنا, ليس واضح تماما. لكننا نمضي قدما, في متشابك الحياة وظلماتها, لكي نلقاه في النهاية. وحينها سوف يتعزز ما تصورناه عنه, في عقلنا مؤكدا. هذا الامر الذي بعث البهجة في ايوب, وهو في اتعس درجات الياس الانساني. وكان يعزي نفسه, بعلاقة شخصية شاملة مع الله, في اليوم الآخر:

))وبعد ان يفنى جلدي هذا ]اى الموت[ وبدون جسدي ارى الله الذي اراه انا لنفسي وعيناي تنظران وليس آخر الى ذلك تتوق كليتاى في جوفي(( ]ايوب 27-26: 19[.

كذلك مرخ الرسول بولس, من حياة ثانية, ملئها الفوض والالم: ))فاننا ننظر الآن في مرآة في لغز لكن حينئذ وجها لوجه(( ]الرسالة الاولى الى اهل كورنثوس 13:12[.

ان الفهم الصحيح لمعنى الله, هو بمثابة, مفتاح لجوانب حيوية, في تعليم الكتاب المقدس. كما الكذب يجر الكذب, وفهم خاطئ لمعنى الله. يقتم اسلوب الحقيقة, الذي تتداوله الكتب. اذا وجدت ان هذاالجزء مقنع... يتداعى السؤال: ))هل حقيقة تعرف الرب؟(( والآن سوف نتابع سبر تعاليم الكتاب المقدس عنه.

1.3 اسم الله وميزته

اذا تواجد الله, فمن المنطقي ان نفكر, انه سيختار عدة طرق ليحدثنا عن نفسه. نحن نؤمن ان الكتاب المقدس هو الهام للبشر. ومن خلاله تظهر لنا صورة الله. لهذا توصف كلمة الله مثل ))بذرته(( ]رسالة بطرس الاولى 1:23[. لانه اذا تفاعل مع عقولنا سيولد في داخلنا كائن جديد, له مزايا الله ]يعقوب 1:18, الرسالة الثانية الى اهل كورنثوس 5:17[. لذلك نكرس انفسنا لكلمة الله. وناخذ الدروس لانفسنا, وكلما اكثرنا نكون ))مشابهين صورة ابنه(( ]الرسالة الى اهل رومية 8:29[, الذي كان بشخصه ارقى صورالله ]الرسالة الى اهل كولوسي 1:15[. في هذا المصطلح, تكمن القيمة الدراسية للجانب التاريخي للكتاب المقدس. هناك العديد من الدراسات التي تبين كيف تعامل الله مع الانسان والامم. وكلها تبرز ذات المميزات الاساسية دائما.

في العبرانية, اسم الشخص له معنى يدل على الشخص وصفاته. -امثلة واضحة:

اليسوع= "المخلص"- لانه ))يخلص شعبه من خطايهم(( ]انجيل متي 1:21[.

ابراهيم= "ابو الجماهير"- ))لاني اجعلك ابا لجمهور من الامم(( ]تكوين 17:5[.

كذلك ان اسم الله والقابه تعلمنا الكثير عنه. وبما ان الله متعدد الصفات والمعانى, يحوزعلى اسماء عديدة. بعد تلقي المعمودية, نوصي المعمد بالدراسة العميقة لاسماء الله. تقدير آخر لشحص الله مثلما يطهر في اسمه, هو الشيئ الذي يستمر طيلة حياتنا في المسيح. كل ما سيلي هو جزء من المقدمة.

عندما اراد موسى ان يعرف المزيد عن الله, ليقوي ايمانه خلال الفترة الحرجة من حياته, الملاك ))ونادى باسم الرب, فاجتاز الرب قدامه ونادى الرب الرب الرحيم ورؤوف بطيئ الغضب وكثير الاحسان والوفاء. حافظ الاحسان الى الوف. غافر الاثم والمعصيه والخطية. ولكنه يبرئ ابراء(( ]الخروخ 7-5: 34[.

هذا اثبات واضح ان اسماء الله تدرك ميزته. وان حيازته لهذه الاسماء, تثبت ان الله هيئة. هراء هو الاعتقاد بان نفحة من روح تتسم بهذا المضمون هي التي تتطور في داخلنا.

لقد خصص الله لشعبه اسم واحد, يعرفونه ويذكرونه به هذا اختصار وخلاصة هدفه عند البشر.

كان الاسرائيليون عبيدا في مصر, وهم بحاجة لمن يذكرهم بما اراده الله لهم. وقد ارسل موسى ليقول لهم اسم الله. يشجعهم على ترك مصر, وان يبدأوا مسيرتهم الى الارض الموعودة ]الرسالة الاولى الى اهل كورنثس 1: 10[. ايضا نحن بحاخة لان نفهم الشيئ الرئيسي في ما يخص اسم الله, قبل ان نعمل, ثم نبدا رحلتنا الى مملكه الله.

قال الله لاسرائيل ان اسمه يهوة, يعني ))انا هو انا, تعني انا((, او على الاصح ترجمة ))ساكون من اكون(( ]الحروخ 15-13: 3[. لقد زاد هذا الاسم قليل: ))وقال الله ايضا لموسى هكذا تقول لبني اسرئيل يهوه اله آبائكم اله ابرهيم واله اسحق واله يعقوب....هذا اسمي الى الابد وهذا ذكري الى دور فدور(( ]الحروخ 3:15[.

اسم الله الكامل هو ))يهوه الله((.

بما ان العهد القديم قد كتب باللغة العبريه, الامر الذي يصعب علينا ترجمة كل اسماء )الله(, وخاصة اسم )الله( بالعبريه )الوهيم( تعني )العظماء(. ))ذكر(( الله ان الاسم الذي اراده لنا ان نذكره به هو

يهوه الوهيم

تعني

انه سوف يظهر لجماعة العظماء

وهنا يتضح ان الله يريد ان يكشف عن جوهره لمجموعةكبيرة من الناس. بالا نصياع لكلامه نقدر ان نطور البعض من صفاته في داخلنا. وهكذا يظهر الله للمؤمنين الصادقين في هذه الحياة. لكن اسم الله نبوءة الزمن القادم, حين تمتلئ الارض بشرا يشبهونه بميزاته وطبيعته ]رسالة بطرس الثانية 1:4[. اذا اردنا ان نعايش الى الابد مكتملي الا خلاق. يجب ان نتحد مع اسمه, وهذا يتم بان نعمد انفسنا الى الاسم- اي يهوه الوهيم ]انجيل متى 28:19[. وهذا بجعلنا من نسل )البذرة( ابرهيم ]الرسالة الى اهل غلاطية 29-27: 3[ الذين وعدوا بالوراثة الابدية للارض ]تكوين 17:8, الرسالة الى اهل رومية 4:13[ -مجموعة )العظماء( ]الوهيم[ التي بهم ستتحقق نبوءة اسم الله. هناك المزيد من التقاصيل في الدراسة 3.4.

1.4 الملائكة

كل ما بحثناه في هذه الدراسة حتى الآن, سوف نتناوله على ضوء دراسة الملائكة:

-هيئات لاجساد شخصيه

-تحمل اسم الله

-قنوات تنفذ روح الله من خلالها رغباته

-بالتنسيق مع ميراته واهدافه

-وهكذا يبينونه

لقد ذكرنا في دراسة 1.3 ان اكثر اسماء الله شيوعا هو )الوهيم( وهذا ما يعني )العظماء(. هؤلاء )العظماء( يحملون اسم الله ومن الجائز مناداتهم )الله(. وذلك لقربهم من )الله( هذه الهيئات هي الملائكة.

عن توثيق الخلق في سفر التكوين )الاصحاح الاول(- نعلم بان الله قد امر بتعاليم معينة حول الخلق ))وهذا قد حصل((. الملائكة هي من نقل تلك الاوامر:

))يا ملائكة المقتدرين قوة الفاعلبن امره عند سماع صوت كلامه(( ]المزامير 103:20[.

ومن الطبيعي الاعتقاد بان الملائكة قد نفذت تلك الاوامر والاعمال, وهذا ما نستشفه حين نقرا عن )الله( خالق العالم. ايوب 7-4: 38, يرمز الى ذلك. هذه فرصة سانحة لتلخيص احداث الخلق, كما ذكرت في التكوين )الاصحاح الاول(:

اليوم الاول ))وقال الله ليكن نور: فكان نور(( ]آية3[

اليوم الثاني ))وقال الله ليكن جلد ]امتداد السماء[ في وسط المياه, وليكن فاصلا بين مياه ]على الارض[ ومياه ]في الغيوم[ وكلن كذلك(( ]آية 6,7[

اليوم الثالث ))وقال الله لتجتمع المياه تحت السماء الى مكان واحد ]لتكون بحارا ومحيطات[... لتظهر اليابسة وكان كذلك(( ]آية 9[

اليوم الرابع ))وقال الله لتكن انوار في جلد السماء, وكان كذلك(( ]آية 14,15[

اليوم الخامس ))وقال الله لتفض المياه زحافات ذات نفس حية وليطر طير... فخلق الله وكل ذوات النفس الحية(( ]آية 20,21[ - يعني ))وكان كدلك((

اليوم السادس ))وقال الله لتخرج الارض ذوات انفس حية...بهائم ودابات... وكان كذلك(( ]آية 24[.

لقد خلق الانسان في ذاك اليوم السادس. ))وقال الله نعمل الانسان على صورتنا كشبهنا(( ]التكوين 1:26[. لقد علقنا على هذه الآية في الدراسة 1.2. والآن نريد ان نؤكد ان )الله( هنا لا يشير الى ذاته وحده فقط- ))نعمل الانسان(( ترينا ان )الله( يشير لاكثر من شخص واحد. الكلمة العبرية الملائمة لترجمه )الله( هي )الوهيم(, تعني )العظماء(, مع الاشاره الى الملائكة. حقيقة الملائكة الذين خلقونا على شاكلتهم, تعني ان لهم ما عندنا في جسد ومظهر. ووفقا لهذا فهم اشخاص حقيقية وملموسة, يشاركون طبيعة الله.

)الطبيعة( بمفهومها هذا تشير الى ان مبناهم الجسدي يدل عليهم من الناحية الاساسية. هنالك طبيعتان في الكتاب المقدس, ووفقا لما يدل عليه المعنى فلا يمكن لاحد ان يتمتع بالطبيعتين في ذات الوقت.

طبيعة الله )الطبيعة الالاهية(

لا تخطئ )الكامل( ]الرسالة الى اهل رومية 9:14, 6:23, المزامير 90:2, انجيل متى 5:48, يعقوب 1:13[

لا يموت, اي ابدي ]الرسالة الاولى الى تيموثاوس 6:16[

عظيم الطاقه والقوة ]اشعيا 40:28[

هذه هي طبيعة الله والملائكة, التي اعطيت للمسيح حين انبعث حيا ]اعمال الرسل 13:34, رؤية يوحنا 1:18, الرسالة الى العبرانيين 1:3[. اما الطبيعة التي وعدنا بها ]انجيل لوقا 20:35,36, رسالة بطرس الثانية 1:4, اشعيا 40:28,31[.

طبيعة البشر

يغريها الخطا ]يعقوب 15-13: 1[ بواسطة عقل طبيعي فاسد ]يرميا 17:9, انجيل مرقس 23-21: 7[

مصيره الموت, اي زائل ]الرسالة الى اهل رومية 5:12,17, الرسالة الاولى الى اهل كورنثوس 15:22[

قوة محدودة جدا, كلاهما جسديا]اشعيا 40:30[ ونفسي ]ارميا 10:23[.

هذه الطبيعة سواء كانت حسنة او شريرة هي ما يمتلك البشر, والموت نهاية تلك الطبيعة ]الرسالة الى اهل رومية 6:23[. وهي طبيعة المسيح في فترته الزائله ]الرسالة الى العبرانيين 18-14: 2, الرسالة الى اهل رومية 8:3, انجيل يوحنا 2:25, انجيل مرقس 10:18[.

ظهور الملائكة

كون الملائكة من طبيعة الله ولا يخطئون فهم لا يموتون, لان الخطا يجلب الموت ]الرسالة الى اهل رومية 6:23[. ويجب ان يكونوا اجساد ناطقة, لهذا حبن تظهر الملائكة على الارض فانهم يبدون مثل البشر:

-جاءت الملائكة الى ابراهيم لتقول له كلمات الله, مثل ))ثلاثه رجال((, عاملهم ابراهيم كباقي البشر لانهم ظهروا كذلك: ))ليؤحذ قليل ماء واغسلوا ارجلكم واتكئوا تحت الشجرة(( ]تكوين 18:4[.

-وبعدها عرج اثنان منهم الى لوط في مدينة اسدوم. حيث عوملوا كباقي البشر من قبل لوط واهل اسدوم. ))فجاء الملاكان الى سدوم((, ودعاهم لوط ليقضيا الليل معه. وجاء اهل المدينة الى بيت لوط, يسالون مهددين ))اين الرجلان اللذان دخلا اليك الليلة((. وتوسل لوط ))واما هذان الرجلان فلا تفعلوا بهما شايئا((. كل ما يوحي به الكتاب يتعامل معهم ))كالبشر((: ))فمد الرجلان )الملائكة( ايديهما(( وخلصوا لوط ))وقال الرجلان ل لوط ....فارسلنا الله لنهلكه(( اسدوم ]التكوين 19:1,5,8,10,12,13[.

-ان ما يذكره العهد القديم عن هذه الاحداث, يؤكد ان للملائكة مطهر مثل البشر: ))لا تنسوا اضافة الغرباء لان بها اضاف اناس ملائكة وهم لا يدرون(( )مثلا ابراهيم ولوط( ] الرسالة الىالعبرنيين 13:2[.

-لقد تعارك يعقوب مع رجل غريب ]التكوين 32:24[, وقيل لنا لاحقا افه كان ملاك]هوشع 12:4[.

-وكان رجلان بملابس بيضاء ناصعه, متواجدان اثناء انبعاث ]انجيل لوقا 24:4[ وصعود ]اعمال الرسل 1:10[ المسيح. كان واضح ان هؤلاء ملائكة.

-تمعن بما يلي: حين يتحدث عن )القياس( ))ذراع انسان اي الملاك(( ]رؤية يوحنا 21:17[.

الملائكة لا تخطئ

بما ان الملائكة مجبولين بطبيعة الله فهم لا يموتون. بما ان الموت نهاية الخطاة فهم لا يخطئون. ان الترجمه اليونانية والعبرانية ل كلمة )الملاك( هي )رسول(, الملائكة هم رسل الله وخدمه, منصاعين له. لذا لا يصح الاعتقاد بانهم يخطئون, لهذا فان الكلمة اليونانيه )اغلوس( تعني )ملائكة( )رسل( حين يتكملون عن البشر- مثلا يوحنا المعمداني ]انجيل متى 11:10[ ورسله ]انجيل لوقا 7:24[, رسل المسيح ]انجيل لوقا 9:52[ والرجال الذين تجسسوا على اريحا ]يعقوب 2:25[. ولكن في حالة ان الرسل من البشر, فبالامكان ان يخطئوا.

كل المقاطع التالية, ترينا بوضوح ان كل الملائكة )وليس البعض( بطبيعتهم منصاعين الى الله, لذلك فهم لا يخطئون:

))الرب في السموات ثبت كرسية ومملكته على الكل تسود )اي ما من معارضة لله في الجنه((. باركوا الرب يا ملائكته المقتدرين قوة الفاعلين امره عند سماع صوت كلامه. باركوا الرب يا جميع جنوده خدامه العاملين مرضاته(( ]مزامير 21-19 : 103[.

))سجوه جميع ملائكته....جنوده(( ]مزامير 148:2[

))الملائكة...اليس جميعهم ارواحا خادمة مرسلة للخدمة لاجل العتيدين )المؤمنين( ان يرثوا الخلاص(( ]الرسالة الى العبرانيين 1:13,14[.

ان تكرار كلمة )جميعهم( تبرهن على ان الملائكة غير مقسومين الى جماعتين, صالحين وخطاة. ان المهم بفهم المعنى للملائكة يعتبر ثواب للمؤمنين بان يشاركونهم في طبيعتهم: ))ولكن الذين حسبوا اهلا...لا يستطيعن ان يموتوا ايضا لانهم مثل الملائكة(( ]انجيل لوقا 20:35,36[. هذه نقطة حيوية جديرة بالفهم. لا تستطيع الملائكة ان تموت: ))الموت....ليس يمسك الملائكة(( ]الرسالة الى العبرانيين 16-15: 9[ اذا امكن للملائكة ان يخطئوا, الامر الذي ينطبق علىالذين يسحقون الثواب, حين يعود المسيح, هم ايضا يمكنهم ان يخطئوا. نلاحظ ان الخطيئة تجلب الموت ]الرسالة الى اهل رومية 6:23[, لذلك لا تكون لهم حياة ابدية, اذا تمكنا من ارتكاب الخطاء, يمكننا ان نموت, وهذا يعني انه اذا تمكن الملائطة من ارنكاب الخطاء, فالحياة الابدية التي وعد الله بها تفعل معناها. بما اننا نعتقد ان ثوابنا هو مشاركة الملائكة طبيعتهم, التطرق ))للملائكة(( ]انجيل لوقا 20:35,36[ يرينا انه لا يوجد تصنيفين للملائكة- الصالحين والخاطئين- هنالك صنف واحد من الملائكة.

اذا امكن للملائكة ان يخطئوا, فهذا يعني ان الله عاجز, ولا يصلح لادارة شؤون العالم, لانه اسر بانه يعمل من خلال ملائكته ]المزامير 21-19: 103[. من خلقهم الله من الروح التي بها يحقق الاشياء, هذه الروح هي القوة, التي تتصرف من خلال الملائكة ]المزامر 104:4[. من المحال ان تعص له امرا. على المسيحيين ان يصلوا كل يوم لكي تتحقق مملكة الله على الارض, وسوف تتحقق رغبته هنا كما تحققت في الجنه ]انجيل متى 6:10[. اذا تواجهت ملائكة الله مع ملائكة خاطئة في الجنه, الامر الذي يعني ان رغبة الله لن تتحقق هنا, وهذا ينطبق على مملكة الله المستقبلية. ان الخلود في حياة هي ميدان حرب بين العصاة والمخلصين, هو امر غير مشجع, ولكن هذا ليس كل ما هناك.

لكن...؟

كثير من )المسيحيين( يعتقدوا ان الملائكة قادرة على الخطا, وان هؤلاء الملائكة الخاطئة, متواجدين الآن, وهم مسؤولون عن الخطا والمشاكل على الارض. سوف نبحث في هذا الاعتقاد المغلوط, باسهاب في دراسة 6. نكتفي الآن بعرض النقاط التاليه:-

-من الجائزانه كانت قبل هذه الخليقه, خليقة ثانية, اي تلك التي ذكرت في )التكوين الاصحاح الاول(, ومن المعقول ان الملائكة في الحاضر تدرك ))الخير والشر(( ]التكوين 3:5[ من خلال تجربه مماثلة لتجربتنا في هذه الحياة. ليس يمستطاعنا النفي اذ كانت تلك المخلوقات في ذلك العهد ترتكب الخطيئة, ولكن هذه التخمينات تبقى تدغدغ العقل البشري. يزودنا الكتاب المقدس بالمعلومات عن الوقت الحاضر, بانه لا يوجد ملائكة خاطئين, وكل الملائكة تنصاع لاوامر الله.

-لا توجد مخلوقات خاطئة في الجنه, لان الله ))عيناك اطهر من ان تنظر الى الشر(( ]حبقوق 1:13[. وبصورة مشابهة تفسر )المزامر 5-4: 5(: ))لا يساكنك الشرير, لا يقف المفتخرون قدام عينيك(( في مقر الله الكوني. ان مجرد التفكير بوجود معارضة لله في الجنه, وبمساهمة البعض من الملائكة الخطاة, الامر الذي يتفق مع ما ورد في المقاطع السابقة.

-الترجمه اليونانية )للملائكة( تعني )الرسول( ويمكن ان نوجه الى بشر كما بينا ذلك. من الممكن ان يخطئ )رسول( بشري.

-هناك مخلوقات شريرة خاطئة, الذين تعود اليهم كل الجوانب السلبية في الحياة, وهذا الاعتقاد شائع عند الوثنيين. وقد تسلل الى )المسيحية( كذلك الاحتفالات بعيد الميلاد )طقوس وثنية(.

-هنالك مقاطع قليلة في الكتاب المقدس قد توحي بالفهم الخاطئ بوجود ملائكة خاطئة في هذا الوقت.

-هناك شرح عن تلك المقاطع في كتاب ))البحث عن الشيطان(( تجدونه في دور انشر. يجب ان لا نسمح لمثل هذه المقاطع بان تعكر صفو وسعادة دراستنا للكتاب المقدس.

دراسة 1 : اسئلة

1. ما هو العامل المساعد الذي يقوي ايماننا بالله؟

ا( الذهاب الى الكنيسة

ب( الصلاة ودراسة الكتاب المقدس

ج( الحديث مع المسيحيين

د( مراقية الطبيعة

2. ما هو التعريف الصحيح للالهة من المصطلحات التالية؟

ا( فكرة في عقولنا

ب( جزء من الروح في الفضاء

ج(الله غير موجود

د(شخصية مادية ملموسة

3. هل الله

ا(وحدة

ب(الثالوث القدس

ج(عدة آآلهة في واحد

د( يصعب تعريفه باي شكل من الاشكال

4. ماذا يعني اسم الله )يهوة الوهيم(؟

ا( هو الذي يكون

ب( هو الذي يظهر للعظماء

ج( الواحد الاكبر

د( قوة

5. ماذا تعني كلمة الملاك؟

ا( شبيهة الانسان

ب( مجنح

ج( رسول

د( مساعد

6. هل تخطئ الملائكة؟

ا( نعم

ب(لا2.1 روح الله : تعريف

بما ان الرب حقيقة, وله كيانه, ويتمتع بمشاعر واحاسيس. فمن المتوقع انه يشركنا نحن اولاده بمشاعره ورغباته, باسلوبه الخاص. بحيث انه بلائم حياتنا مع جوهره. وينفذ الرب ذلك بواسطة )روحه(. اذا اردنا معرفة )روح الرب( وافعالها.

ليس من السهل ادراك معنى كلمة )الروح(. حين نشارك احتفالا بزواج, على سبيل المثال: واردنا ان نصف الاجواء بقولنا: كان الحفل )حفيف الروح(, قاصدين بهذا ان الحفل ناجح, تانف الجميع بملابسهم, الطعام لذيذ, المشاركون مهذبون, والعروس جميلة والخ...

كل هذه المعطيات تكون معا )روح الحفل(, كذلك )روح الله( تعكس صفاته. ان الترجمة الدقيقة

للكلمة العبرية في العهد القديم )الروح(: تعني )نفحة( و)قوة(, وهكذا نعرف ان )روح الله( هو )نفحته( وهي المعنى لله وتعكس فكره. سنعطي مثلا: على كبفية استعمال كلمة )الروح( حين نصف تفكير وميول نشخص ما, في الدراسة 4.3. ان الروح

لا تتعاطى مع )القوة العارية للرب( فقط, الامر الذي يتضح في الرسالة الى اهل رومية 15:19 ))بقوة روح الله((.

نتعلم من الكتاب المقدس, ان ما يفكر به الناس ينعكس على اعمالهم )امثال 23:7, انجيل متى 12:34(, وان التمعن بانفسنا يؤكد هذا. نفكر بشيئ ثم نقوم به, وهذا ينطبق وبجلالة على )روح الله(. انها القوة التي يعرض بها ذاته, واهواءه, وهدفه. الرب يفكر ثم ينفذ: ))كما قصدت يصير وكما نويت يثبت(( ]اشعياء 14:24[.

قوة الرب

كثير من المقاطع تقرن روح الله بقوته. من اجل خلق الكون, ))وروح الله يرف على وجه المياه. وقال الله ليكن نور قكان نور(( ]التكوين 1:2,3[. روح الله هي القوة التي وراء كل الاشياء, مثل النور: ))بنفحته السموات مسفرة ويداه ايداتا الحية الهاربة(( ]ايوب 26:13[. ))بكلمة الرب السموات وبنسمة فيه كل جنودها(( ]المزامير 33:6[.

))ترسل روحك فتخلق )لهذا( وتجدد وجه الارض(( ]المزامير 104:30[. وبهذا عرفت روح الله:

نسمته

كلمته

يده

هي قوته التي يحقق بها كل شيئ. وهكذا يولد المؤمنيين من جديد تحقيقا لرغبة الله )انجيل يوحنا 1:13(, بواسطة روحه )انجيل يوحنا 5-3: 3(. تتحقق رغبته بواسطة الروح. في حديثنا عن عملية الخلق للكون, نقرأ: ))ترسل روحك وتخلق )لهذا( وتجدد وجه الارض(( ]المزامير 104:30[. هذه الروح/القوة هو كل ما يدعم الاشياء ووسيلة خلقها. من السهل ان نفكر بان هذه الحياة البائسه, تزحف يدون التزود من روح الله. ايوب, الذي سئم الحياة, قد نبهه نبي آخر ))ان )الله( جمع الى نفسه روحه ونسمته يسلم الروح كل بشر جميعا ويعود الانسان الى التراب(( ]ايوب 34:14,15[.

نلاحظ في الدراسة 4.3, ان الروح التي اعطيت لنا ولكل الخليقه, هي التي تدعم استمرارية وجودنا. فان ))نسمة روح حيوية(( بداخلنا ]التكوين 7:22[ وهبها الله لنا اثناء الولاده ]المزامير 104:30, التكوين 2:7[. وهذا يعمل منه ))اله ارواح جميع البشر(( ]العدد 27:16, الرسالة الى العبرانيين 12:9[. الرب هو القوة الفاعلة وراء الحياة وروحه متواجدة في كل مكان. لقد لاحظ داوود, بان الله موجود بداخله بواسطة روحه, اينما ذهب, وهكذا وبواسطة تلك الروح/القوة, تمكن الله من التعرف على كل زوايا عقله وطرق تفكيره. هكذا يتواجد الله في كل مكان, بواسطة روحه, رغم انه يقيم في السماء.

))انت عرفت جلوسي وقيامي. فهمت فكري من بعيد...اين اذهب من روحك ومن وجهك اين اهرب. ان سكنت في اقاصي البحر. فهناك ايضا...تمسكني يمينك )اي من طريق الروح((( ]المزامير 139:2,7,9,10[.

الروح القدس

لاحظنا ان روح الله هي فكرة كبيرة على فهمنا. انها عقله, ومزاجه, والقوة التي ينفذ بها افكاره. ))لانه كما شعر في نفسه هكذا هو(( ]امثال 23:7[, هكذا الرب هو افكاره, وبهذا المفهوم هو روحه ]انجيل يوحنا 4:24[, بالرغم من كل هذا فلا يعني ان الرب شخص ملموس. ان قراءتنا عن ))الروح القدس(( تساعدنا على فهم شمولية روحه.

ان ذكر المصطلح ))الروح القدس(( هو احد مميزات العهد الجديد وهذا يوازي المصطلح ))روح الله(( في العهد القديم. الامر الذي يبرز في مقاطع من اعمال الرسل 2, التي تروي قصة انسياب )الروح القدس( الى الرسل في عيد الحصاد. ويقول بطرس: هكذا تحققت نبوءة يوئيل, يصف بها, انسياب ))روحي(( ))روح الله(( ]اعمال الرسل 2:17[. وفي انجيل لوقا 4:1, ذكر ان اليسوع ))ممتلئا من الروح القدس(( حين عاد من الاردن, ويذكر في ذلك الاصحاح: ان اليسوع قال:- بان هذا كان تحقق اشعيا 61:1 ))روح السيد الرب علي(( ]اشعيا 61:1[. بهاتين القضيتين )وبقضايا عديدة اخرى(, يتضح ان ))الروح القدس((, كما ذكرت في العهد الجديد, توازي ))روح الله(( في العهد القديم.

نلاحظ, كيف تتوازى الروح القدس مع قوة الله في ما يلي:

-))الروح القدس يحل عليك )مريم(, وقوة العلي تظللك(( ]انجيل لوقا 1:35[

-))بقوة الروح القدس...بقوة آيات وعجائب بقوة روح الله(( ]الرسالة الى اهل رومية 15:13,19ٍ[

-))ان انجيلنا لم يصر لكم بالكلام فقط بل بالقوة ايضا وبالروح القدس(( ]الرسالة الى اهل تسالونكي 1:5[.

-قيل وعد الروح القدس للمريدين حين اصحوا ))ان تلبسوا قوة من الاعالي(( ]انجيل لوقا 24:49[.

-كان اليسوع قد ))مسحه الله بالروح القدس والقوة(( ]اعمال الرسل 10:38[.

-ودعم بولس عظاته بعروض غير قابلة

للدحض عن قوة الرب: ))وكلامي وكرازتي كان...ببرهان الروح والقوة(( ]الرسالة الاولى الى اهل كورنثوس 2:4[.

2.2 الوحي

لقد عرفنا روح الرب ب قوته, وافكاره, ومزاجه, وكل هذه الصفات, تظهر لنا بواسطة الروح التي تنفذ. لقد ذكرنا في القسم السابق-: تجلت روح الرب اثناء الخلق: ))بنفحته السموات مسفرة(( ]ايوب 26:13[ - روح الله ترف فوق وجه الماء لكي تؤدي الى الخليقه الراهنة ]التكوين 1:2[. ونقرأ ان العالم تكون ايضا ))بكلمة الرب(( ]المزامير 33:6[, وهذا واضح في سفر التكوين, ))قال الرب(( كن وكان كذلك. ووفقا لهذا, تنعكس روح الرب في اقواله ـ مثلما تدل اقوالنا على افكارنا ورغباتنا ـ الانا الحقيقي ـ بدقة, أشار اليسوع بذكاء: ))فانه من فضل القلب )العقل( يتكلم الفم(( ]انجيل متى 12:34[. اذا اردنا ان نسيطر على اقوالنا, يجب, اولا, ان نرتب افكارنا. كلمة الله, لهذا, هي انعكاس لروحه او فكره. انها لبركة ان كلمة الله وردت في الكتاب المقدس, وهكذا نفهم روح الله او عقله. حقق الله هذه المعجزة, بالتعبيرعن روحه, بواسطة الكلمة المكتوبه من خلال الوحي. هذا المصطلح - الوحي- يدور حول الكلمة ))الروح((:-

الا يحاء ))الروح(( تعني ))نفحة(( نفحة, ))الوحي(( تاتي من الروح. وهذا يعني ان الكلمات التي كتبها الانسان وهو تحت تاثير ))الوحي(( من الله, كانت هذه كلمات الله.

شجع بولس الرسول -تموثاوس- بألا يدع معرفته للكتاب المقدس, تنسيه العجيبة الثابتة, والتي هي اقوال روح الله, التي تزودنا بما نحتاجه لنصل الى معرفة حقيقية لله:-

))وانك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة القادرة ان تحكمك للخلاص بالايمان الذي في المسبح يسوع. كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتاديب الذي في البر لكي يكون انسان الله كاملا متأهبا لكل عمل صالح(( ]الرسالة الثانية الى تموثاوس 17-15: 3[.

اذا تمكنت الكتب الموحى بها من توفير المعرفه الشاملة, فلا حاجة بنا لضوء داخلي يهدينا لحقيقة الرب. كم من المرات يتحدث بها الناس, عن تجاربهم, ومشاعرهم الشخصية, كمن كان المصدر لمعرفتهم عن الرب ! اذا آمنا, بان كلمة الله الموحى بها, تكفي لان تؤهل كل شخص للحياة المسيحية. فلا حاجة لمبرر آخر في حياتنا. واذ احتجنا لمثل هذا المبرر, فهذا بعني: ان كلمات الله لم تؤهلنا كفاية, كما وعد بولس بانه سيكون. يتطلب منا ايمان عميق, حين نمسك بالكتاب, ونصدق, بانه كلمة روح الله الحقيقية. كان الاسرائيليون معنيون بكنه ما تصرح به كلمة الرب, مثل الكثير من المسيحيين في يومنا هذا. علينا ان ندقق بحذر في الرسالة الى العبرانيين 4:2 :-

))لاننا نحن ايضا قد بشرنا كما اولئك )اسرئيل في البرية( لكن لم تنفع كلمة الخبر اولئك اذ لم تكن ممتزجة بالايمان في الدين سمعوا((.

بدل من التهوض بالايمان الكامل, ب قوة كلمة/روح المتقبلة, يستحسن العمل باختصار الطريق روحانيا-: ان ندعي, بان الهدى قد هبط علينا فجأة, والذي يقربنا من الرب, بدلا من المعاناة في تجربتنا الحياتية للانصياع لكلمة الرب, من خلال ادراكنا لها. وبهذا نسمح ل روح الله ان تؤثر حقيقة على قلوبنا.

ان عدم الاستعداد لتقبل قوة الروح الهائلة والكامنة في كلمة الله, قد دفعت الكثير من ))المسيحيين(( للتساؤل, اذ كانت كل الكتب المقدسة, هي من وحي الله. وادعوا ان كثيرا مما نقرأه في الكتاب المقدس, هو الراي الشخصي, لرجل مسن وحكيم. لكن بطرس, فند بسهولة, هذه الاداعاءات الواهية:-

))وعندنا الكلمة النبوية وهي اثبت التي تفعلون حسنا ان انتبهتم اليها... عالمين هذا )وهذا حيوي!( اولا ان كل نبوة الكتاب ليست من تفسير خاص. لانه لم تات نبوة قط بمشيئة انسان بل تكلم اناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس(( ]رسالة بطرس الثاتية 21-19: 1[.

بالاضافة الى هذا, علينا ان نؤمن, بان الكتاب المقدس قد جاء من الوحي.

كتاب الكتاب المقدس

ان الايمان الراسخ, بان الكتب المقدسة وحي منزل, هو امر حيوي. ان الذين وضعوا الكتاب المقدس, كانوا تحت تاثير الروح, التي اوحت لهم به. وهذا يعني, ان الكلمات ليست لهم. ان كلمة الله هي الحقيقة ]انجيل يوحنا 17:17[ التي تؤنب وتقوم ]الرسالة الثانية الى تيموثاوس 17-16: 3[, كون هذا

ليس برائج عند الكثيرين, هو امر ليس بجديد - لان الحقيقة مؤلمة. لقد عانى النبي ارميا الكثير, من المعارضة, لانه قال, ان كلمات الله قد ترلت عليه. وبما ان الامر هو مشيئة الرب وليس الانسان, وبما انها ))نقلتها الروح القدس(( فلم يكن له خيار آخر. ))صرت للضحك كل النهار كل واحد استهزأ به....فقلت لا اذكره ولا انطق بعد باسمه. فكان في قلبي نار محرقة محصورة في عظامي فمللت من الامساك ولم استطع(( ]ارميا 20:7,9[.

اذا اوحي لهؤلاء الناس جزئيا, الامر الذي يصعب علينا الوصول الى الكلام الحقيقي او الروح الله. واذا كان ما كتبوا هو حقيقة, كلام الله, فهذا يعني, انهم كانوا تحت تاثير روح الله, في الفترة التي نزل بها عليهم الوحي. وبدون هذا فان ما كتب لا يعد من كلام الله الطاهر. ان الاخذ بالكلام, على انه كلام الرب. يشجعنا على القراءة والانصياع له:-))كلمتك ممحصة جدا وعبدك احبها(( ]المزامير 119:140[.

هكذا تكون الاجزاء التي تشكل الكتاب المقدس, عمل الرب من خلال روحه وليست من اعمال البشر. هذه الحقيقة, تتضح في الطريقه التي يتعامل بها كتاب العهد الجديد مع كتاب العهد القديم:-

-انجيل متى 2:5 يقول كيف كان ))هكذا مكتوب بالنبي((- كان الرب يكتب من خلالهم.

-))الروح القدس فقاله بفم داوود...(( ]اعمال الرسل 1:16, هكذا اقتبس بطرس من المزامير: الرسالة الى العبرانيين 3:7[.

وحسب هذا, لم يكن واضعي الكتاب المقدس ذواهميه, عند المسيحيين القدماء. لكن حقيقة علمهم بانه ايحاء من الرب هو الاهم عندهم.

قوة كلمة الرب

روح الله لا تتصل ب عقله/ومزاجه فقط, وانما بالقوة التي تبرز بافكاره تلك, ايضا. من المتوقع ان روحه-كلمته ليست تصريحا لعقله, وانما يوجد قوة متحركة بتلك الكلمة.

ادراك حقيقي لتلك القوة, يشجعنا على استعماله. وكل حرج مرافق لهذه الخطوة, يزول. وان الانصياع

لكلمة الرب, يعطينا قوة تساعدنا على التخلص بسرعة, من صغائر هذه الحياة في طريق الخلاص. بعد الكثيرمن التجارب, كتب الرسول بولس:-

))لاني لست استحي بانجيل )كلمة( المسيح لانه قوة الله للخلاص(( ]الرسالة الى اهل رومية 1:16[.

انجيل لوقا 1:37 تواتر على نفس الفكرة: ))لانه ليس شيء غير ممكن لدى الله ]الروح[((.

ان دراسة وتطبيق الكتاب المقدس, في حياتنا, هو تطوع عملي, ومؤثر في حياتنا. بمعزل عن المنحى البارد, والرائج بين اللا هو تيين. وكذلك )ليحسن شعور( الكثير من الكنائس, حيث اقتبسوا جملا بمنتهى السطحية, دون ان يبذلوا جهدا في التفسير والتطبيق. ))ان كلمة الله حية وفعالة وأمضى من كل سيف((, ))كلمة )الله( قوة(( ]الرسالة الى العبرانيين 4:12, 1:3[. ))ككلمة الله التي نعمل ايضا فيكم انتم المؤمنين(( ]الرسالة الاولى الى اهل تسالونيكي 2:13[. يتواجد الله بفاعلية في عقول المؤمنين الصادقين, من خلال الكلمة, في كل الاوقات.

ووفقا لهذا فان تعاليم الانجيل الرئيسية, هي قوة الرب الحقيقية. اذ وافقتم على هذا الامر, الذي يجعلكم اولادا للرب. هكذا تظهر روح/عقل الرب في هذه الحياة. هكذا بكون استعدادنا لكي نتغير وننصهر بطبيعة الرب, حين يظهر المسيح ]رسالة بطرس الثانية 1:4[. كانت عظة بولس ))برهان الروح والقوة(( ]الرسالة الاولا الى اهل كورنثوس 2:4[.

اننا بين هؤلاء الذين تزعزع ايمانهم, بان الكتاب المقدس هو كلام الله, رغم التزامهم بالمسيح. ولذلك يزعمون, بانهم يؤمنون بالرب, رغم انكارهم

لحقيقة تجسده على الارض. وينكرون ان الكتاب المقدس من الهام الوحي. ان انكارهم بانه اسمى من شعورنا وتفكيرنا, هو انكار لقوة الرب. كلمات الرسالة الثانية الى تيموثاوس 3:5 تتراءى لنا: ))لهم صورة التقوى ولكنهم منكرون قوتها((, اي, قوة كلمة الانجيل.

ان العالم مستهزئ باصوليتنا - ]انت لا تعتقد...هل انت؟![-كذلك سخروا من بولس وجماعته من الوعاظ: ))فان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة واما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله(( ]الرسالة الاولى الى اهل كورنثوس 1:18[.

حينما نفكر بكل هذا, فلماذا لايمسك كل منا الكتاب المقدس باحترام ورهبة, ونقرأه لكي نفهم بانصياع؟

تجاوب شعب الله مع كلمته

ان القراءة الحساسة للكتب المقدسة, تعلمنا, بان الذين كتبوا الكتب المقدسة, قد فعلوا ذلك بالهام من الوحي, وان كل منهم لاحظ تاثير الوحي على غيره من الرسل. وسيدنا المسيح, عن مزامير داوود, افتتح ذلك بالكلمات ))داوود بالروح...(( ]انجيل متى 22:43[, وهذا برهان على ان المسيح قد آمن بنزول الوحي على داوود. وتطرق اليسوع )لكتابات( موسى ]انجيل يوحنا 47-45: 5[, لقد آمن اليسوع بان موسى هو من كتب الاسفار الخمسة. لكن المسيحيين )النقاد الكبار( شككوا بقدرة موسى على الكتابة. الا ان المسيح في ذلك كان على عكسهم تماما. فقد سمى كتابات موسى ))وصية الله(( [انجيل مرقس 9-8: 7[. كذلك ادعت تلك الفئة المشككة والغير صادقة, ان معظم ما ورد في العهد القديم هو اسطورة. اما تعامل المسيح وبولس الرسول مع ذلك فقد كان محتلف تماما, اذ أكد المسيح حقيقة ملكة سبأ ]انجيل متى 12:42[, ولم يقل )كيف جرت قصة ملكت سبأ...(.

كان توجه الرسل مماثلا لتوجه سيدهم, ولخص بطرس تجربته لسماع اقوال المسيح, بان اذنيه قد خسفت ))بالكلمة النبوية وهي اثبت(( ]رسالة بطرس الرسول الثانية 21-19: 1[. لقد آمن بطرس بان رسائل بولس ))كتب(( مثل ))الكتب الاخرى(( والمقصود بالاخرى هو العهد القديم. وهكذا اقر بطرس بان رسائل بولس, هي مرجع, مثل العهد القديم.

هنالك العديد من التلميحات في اعمال الرسل الانجيلية ورؤية يوحنا الى الانجيل ]مثلا: اعمال الرسل 13:51, انجيل متى 10:14[, ترمز الى انهم استلهموا من الروح ذاتها, وان العهد الجديد وحي نزل على الذين كتبوه. بولس في الرسالة الاولى الى تيموثاوس 5:18 اقتبس عن التثنية 25:4 )في العهد القديم( وانجيل لوقا 10:7 بصفتهم ))الكتب((. يؤكد بولس ان رسالته قد جاءت من المسيح وليست منه ]الرسالة الى اهل غلاطية 12-11:1, الرسالة الاولى الى اهل كورنثس 2:13, 11:23, 15:3[. ولقد اعترف بهذا الرسل الآخرون. كذلك يعقوب 4:5 اقتبس كلمة بولس من غلاطية 5:17 على انها ))الكتاب((.

))تكلم(( الله معنا من خلال المسيح, لذلك, لا حاجة لنا بالتجلي ثانية ]الرسالة الى العبرانيين 1:2[. لقد اشار الكتاب المقدس الى كتب اخرى منزلة وهي غير متواجدة في زمننا هذا ]مثلا: كتاب جاشر, كتاب ناتان, الياهو, بولس الى كورنتوس, ورسالة يوحنا الثلثة ترمز ان يوحنا كتب رسالة الى الكنيسة وضاعت, الا ان ديؤوتريفيس تجاهلها[. لماذا لم يحافظوا على هذه الكتب من اجلنا؟ لاننا لسنا بحاجة لها. ولكننا نؤمن بان الله حفظ ما نحن بحاجة اليه.

لقد تعددت المرات )على مراحل( التي باح بها العهد الجديد على انه من وحي السماء. لكن حقيقة تعامل الرسل مع اعمال غيرهم تناقض ما ذكر سابقا. انها هدية من الروح التي امتحنت الكلمات, التي اعلن عنها منزلة, وكانت كذلك ]الرسالة الاولى الى اهل كورنتوس 14:37, رسالة يوحنا الاولى 4:1 ورؤية يوحنا 2:2[. وهذا يعني ان الرسالات المنزلة قد قبلت على انها من عمل الوحي. واي تدخل انساني في ترتيب الكتاب المقدس ينفي مرجعيته.

2.3 هدايا الروح القدس

تعامل الرب مع البشر في ازمنة مختلفة, حين انتدب الله قوته ))الروح القدس(( اليهم. وهذا يعني انه, اعطاهم ))شيك مفتوح((. كان استعمال الروح القدس من اجل هدف مححد. وتم استرجاعها بعد اتمام المهمة. ولا ننس ان الروح القدس تتناغم مع عقل الله. والمعاناة الناجمة عن اعماله, هي

لخدمة هدف على المدى البعيد ]انظر الدراسة 6.1[, وليست بالضرورة ان االه اراد ان يعذب الناس في حياتهم. وكل منفعة او راحة تسببه الروح لنا, كان لخدمة هدفا اسمى, وذلك للتعبير عن عقلية الله.

وهذا يعارض نظرة المسيحي للروح القدس في يومنا, وهذا الانطباع ناجم عن ان الايمان بالمسيح هو ربح مادي, مثل الشفاء من المرض, الذي توفره الروح القدس. وهذا يفسر لماذا في البعض من الدول الغير مستقرة, مثل اوغندا, قد كثر الذين يدعون بان الروح قد اعطتهم القدرة على الاشفاء. ان مثل هذه الادعاءات في التاريخ, هي حاجة انسانية. ونشك في ادعائهم:- انهم ندبوا لذلك.

يدعي الكثير من المسيحيين بانهم قد وهبوا هدية الروح )العجيبة(, واذ سألنا عن هدفهم؟ سرعان ما تظهر عليهم البلبلة ! ما اهدى الله روحه الا ليحقق اهدافا واضحة, لذلك, فالذين انعمت عليهم تلك الهدايا )الروحية( الحقيقية, يعرفون كيف يكون استعمالها. ونجحوا بذلك. وهؤلاء هم نقيض الذين يدعون ويفاخرون بقدرتهم على الاشفاء, في يومنا هذا.

الامثال التالية تشير الى الاسباب الحقيقية, لهدايا الروح. والذين انعمت عليهم تلك القدرة لا يتضرفون بها على اهوائهم ولا يتحكمون بها. لاننا نتحدث عن روح الله, التي انعمت عليهم لينفذوا ويحققوا رغبات معينة للرب. وليس هؤلاء الذين استعملوها احيانا ]اشعيا 40:13[.

-طلب الله من الاسرائيليين في بداية عهدهم, ان يقيموا خيمة فخمة )خيمة الهيكل(, يكون بها المذبح واشياء مقدسة. وقد اتت التعليمات لتوضح

لهم كيف بضعون هذه الادوات المستعمله اثناء عبادة الرب. والاتمام هذه المهمة, وهب الله بعض الرجال وقد امتلاءوا بروح الحكمة ))الذين ملاتهم روح حكمة ان يصنعوا قياب هرون...(( الخ. ]الخروج 28:3[.

-بتصيلئيل كان احد هؤلاء الرجال ))وملاته من روح الله بالحكمة والفهم والمعرفة وكل صنعة. .ليعمل في الذهب...ونقش حجارة...في كل صناعة)) ]الخروج 5-3: 31[.

-في العدد 17-14: 11 يرينا كيف, القليل من الروح/القوة التي أعطيت لموسى قد استرجعت منه, واعطيت لكبار اسرائيل, لكي يبتوا في المظالم وفي شؤون الكتاب المقدس, الامر الذي خفف من الضغط على موسى, قبل موته. وعندما انتقلت هدية الروح منه الى يهوشع الذي تمكن بها من قيادة شعب الله ]التثنية 34:9[.

-كان رجال )سموهم القضاة( هم الذين اداروا شؤن بني اسرائيل, في الفترة ما بين دخولهم الى ارضهم وتتويج اول ملك عليهم )شاؤول(. تميزت هذه الفترة بالعداوة مع شعوب اخرى. لقد ورد في كتب القضاة, ان روح الله نزلت على البعض من هؤلاء القضاة, لكي تخلص اسرائيل من اعدائها, بالاعجوبه - عوثنيئيل ]القضاة 3:10[, جدعون ]القضاة 6:34[, يفتاح ]القضاة 11:29[.

-مثل القاضي شمشون الذي نزلت عليه الروح ليقتل اسدا ]القضاة 5,6: 14[, ونزلت عليه الروح ليقتل تلاثين رجلا ]القضاة 15:19[, نلاحظ ان الروح تقمصت شمشون بين فترة وفترة, وليس طيلة الوقت, وذلك, عند الضرورة.

كل هذا, يدل على ان تقمص هدايا استعمال روح الله, جاء لهدف وليس:

-ضمان الخلاص

-شيئ يتقمص الرجل طيلة حياته

-قوة غيبية بداخلهم

-شيئ حاصل بانتشاء, خلال تجربة شخصية

يجب ان نقول, ان المسببات الغامضة لهدايا روح القدس, عديدة. هناك اناس يدعون بانهم )تسلموا الروح القدس(. وفي الكثير من قاعات العظات يلوح الواعظ بهذه )الجزرة =هدايا الروح القدس( للذين يفكرون بالانضمام للمسيح. لكن السؤال الذي يجب ان نطرحه, اي الهدايا؟ لا يعقل ان الرجال لا يعرفون بالظبط اي الهدايا يتقمصون. واحدهم قد اعطي هدية ليقتل اسدا ]القضاة 14:5.6[, عندما يواجه حيوانا هائجا سيعرف, بالظبط, لماذا اعطيت له هدية الروح, ولم يساوره الشك. وهذا يناقض ما يزعمونه اليوم, بزيارة الروح القدس لهم, رغم عدم قيامهم بعمل يذكر. ولا يعرفون نوع الهدايا التي ارسلت اليهم.

اسباب الهدايا في القرن الاول

كانت وصية المسيح الاخيرة, للرسل, ان يتجولوا في العالم. ليبشروا بالانجيل ]انجيل مرقس 16:15,16[. وقد فعلوا ذلك, ومحور التبشير, كان موت المسيح وقبامته.

تذكروا: لم يكن في ذلك العهد, ما نعرفه اليوم ب)العهد الجديد(. انما كان حديثهم, عن المسيح الناصري, في كل مكان, في الاسواق والكنس. لقد كانت قصتهم غريبة- عن نجار من اسرائيل, كان كامل, مات وبعث حيا. وهكذا تحققت نبوءة كتاب العهد القديم- والذي قد يسألهم الآن: ان يتعمدوا وان يقتدوا به.

في تلك الايام, برز العديد من الرجال, الذين جمعوا المريدين حولهم, في محاولة لا يجاد طريقة, تقنع العالم, بان ما يبشر به المسيحيون, هو كلام الله, وليست فلسفة مجموعة, من صيادي السمك في

شمال اسرائيل.

في يومنا هذا نرجع لتعاليم المسيح, المدونة في العهد الجديد, لكي نثبت ان رسالتنا قادمة من الرب. بينما في تلك الايام, وقبل تدوين العهد الجديد. سمح الله للمبشرين, باستعمال, الروح القدس. من اجل اظهار, صدق ما يقولون. هذا كان

السبب للسماح, باستعمال )الهدية( لكي يشهد العالم. عدم تدوين كتاب العهد الجديد في ذلك الحين, اوجد صعوبات كثيرة في طريق المنتمين الاوائل. فلو كان العهد الجديد مدونا الامر الذي

سيساعد هم على ان يكبروا بايمانهم, ومجابهة المشاكل التي ظهرت بدون حلول. كذلك كانوا بحاجة لوسائل الارشاد حتى يكبر ايمانهم بالمسيح.

لهذا السبب, تواجدت هدايا الروح القدس, بواسطة الايحاء بالرسائل, لكي ترشدهم. وبقي الامر هكذا حتى تم تدوين العهد الجديد وتبويبه.

كانت الاسباب لهبة الروح, واضحة جدا:-

-))اذ صعد )اليسوع( الى العلاء )للجنة( واعطى الناس عطايا. لاجل تكميل القديسين لعمل الخدمة )وعظ( لبنيان جسد المسيح(( اي المؤمنين ]الرسالة الى اهل افسس 4:8,12[.

-هكذا كتب بولس للمؤمنين في روما, ))لاني مشتاق ان اراكم لكي امنحكم هبة روحية

لثباتكم(( ]الرسالة الى اهل رومية 1:11[.

حول استعمال الهدايا في دعمها للتبشير عن الانجيل, نحن نقرأ:-

-))ان انجيلنا لم يصر لكم بالكلام فقط بل بالقوة ايضا وبالروح القدس وبيقين شديد(( بواسطة الاعاجيب ]الرسالة الاولى الى اهل تسالونيكي 1:5, الرسالة الاولى الى اهل كورنثوس 1:5,6[.

-بولس امكنه التحدث عن ))مما لم يفعله المسيح بواسطتي لاجل اطاعة الامم بالقول والفعل )الاعاجيب(. بقوة آيات وعجائب بقوة روح الله(( ]الرسالة الى اهل رومية 15:18,19[.

-وعن الواعظين عن الانجيل, نحن نقرأ, ))شاهدا الله معهم بآيات وعجائب وقوات متنوعة ومواهب الروح القدس(( ]الرسالة الى العبرانيين 2:4[.

-لقد استعانت حملة المبشرون في قبرص بالعاجئب: ))فالوالي حينئذ لما راى ما جرى آمن مندهشا من تعليم الرب(( ]اعمال الرسل 13:12[.

هكذا جعلتهم العجائب يحترمون التعليم. بايكونيوم ايضا, ))الرب الذي كان يشهد لكلمة نعمته ويعطي ان تجرى آيات وعجائب على ايديهما(( ]اعمال الرسل 14:3[.

كل هذا يتلخص بانصياع الرسل للامر بالتبشير: ))واما هم فخرجوا وكرزوا في كل مكان والرب يعمل معهم ويثبت الكلام بالآيات التابعة(( ]انجيل مرقس 16:20[.

اشياء معينة في اوقات معينة

لقد انزلت هدايا الروح القدس, لكي تحقق اشياء معينة في اوقات معينة. وهذا ينفي الادعاء, بان الهدايا قد اعطيت لهم طيلة حياتهم. ان الرسل ومن بينهم بطرس, كانوا ))ممتلئين بالروح القدس(( في عيد الحصاد وبعد صعود المسيح مباشرة ]اعمال الرسل 2:4[. قدر للرسل ان يتكلموا

لغات عديدة. الشيئ الذي ساعدهم على نشر الانجيل باسلوب شيق. حين بدأ الحكام باضطهادهم

))امتلا بطرس من الروح القدس(( وهكذا تمكن من اقناعهم ]اعمال الرسل 4:8[. وعندما اخلي سبيلهم, ساعدتم الروح القدس على نشر الدعوة ـ ))وامتلا الجميع من الروح القدس وكانوا يتكلمون بكلام الله بمجاهرة(( ]اعمال الرسل 4:31[.

ان القادئ النبيه, يميز ))بانهم لم يمتلئوا دائما بالروح القدس((, وما قاموا يهذه الاعمال دائما. لقد ساعدتهم الروح القد بين الحين والآحر, كلما كانوا بحاجة اليها لتنفيذ خطوة في مشروع الرب. كان بطرس ))ممتلئ بالروح القدس(( اثناء عمادته. تم تقمصته ))الروح القدس(( بعدها بسنوات, ليعاقب رجلا شريرا, بان حرمه من بصرة ]اعمال الرسل 9:17, 13:9[.

في الحديث عن المعجزات, يقول بولس, ان الهدايا تقمصت المؤمنين الاوائل ))حسب قياس هبة المسيح(( ]الرسالة الى اهل افسس 4:7[. ان كلمة ))قياس(( في اللغة اليونانية, تعني ))درجة او قسمة محدودة((, لكن المسيح وحده, اخذ الهدايا بدون قياس, وكانت له مطلق الحرية في استعمالها ]انجيل يوحنا 3:34[.

عرض للهدايا التي استعملت في القرن الاول.

هدايا الروح في القرن الاول

النبوءة

كلمة )النبي( في اليونانية, تعني, من يقول كلام الله - اي, كل الذين اختيروا ليقولوا كلام الله. واحيانا ليتنبؤوا بالمستقبل ]رسالة بطرس الثانية 21-19: 1[. هكذا ))الانبياء(( - اصحاب هدية النبوة - جاءوا ))من ارشليم الى انطاكية. وقام واحد منهم اسمه اغابوس واشار بالروح ان جوعا عظيما كان عتيدا ان يصير على جماع المسكونة. الذي صار ايضا في ايام كلوديوس قيصر. فحتم التلاميذ حسبما تيسر لكل منهم ان يرسل كل واحد شيئا خدمة الى الاخوة(( ]اعمال الرسل 29-27: 11[. هذ النوع, من التنبؤ بالاشيا, سنين قبل حدوثها. لا يتواجد, عند الذين يدعون بحصولهم, على هدايا الروح, في عصرنا. اما في ذلك العصر الاول, فان النبوءة كانت جزء من كيانهم, وقد ضحوا الكثير من الوقت والاموال, في سبيل تخفيف حدة وقعها. اما اليوم, فانهم يتعاملون ببرودة مع الكنائس )الممتلئة بالروح(.

العلاج

لقد استعان الرسل بالمعجزات, لكي يبشروا بالخبر السعيد )الانجيل( ومملكة الكمال الالاهية على الارض. وقد اعطوا صورة واضحة, ))حينئذ تتفقح عيون العمي وآذان الصم تتفتح. حينئذ يقفز الاعرج...(( ]اشعياء 35:5,6[. -للمزيد من التفاصيل عن مملكة الله, راجعوا دراسة 5. سيكون الامر واضحا حين تتحقق مملكة الله مجالا للشك وللرفض. وكانت المعجزات التي برأت المرض من عاهاتهم.

دليل على ذلك: بطرس الذي خلص الشحاذ الاعرج من عاهته, كما ذكر في اعمال الرسل 3:2. واستعمل بطرس هدية الروح ليخلصه ))واقامه ففي الحال تشددت رجلاه وكعباه فوابصره جماع الشعب وهو يمشي ويطفر ويسبح الله. واعرفوه انه هو الذي كان يجلس لاجل الصدقة على باب الهيكل الجميل فامتلاوا دهشة وحيرة مما حدث له. وبينما كان تارجل الاعرج الذي شفي متمسكا ببطرس...تراكض اليهم جميع الشعب الى الرقاق....وهم مندهشون(( ]اعمال الرسل 11-7: 3[.

وصدق الناس كلام بطرس, واعتبروا كلامه, من عند الله, حين وقف امام الملأ يحدثهم عن انبعاث المسيح. فكان باب الهيكل في ))ساعة الصلوة(( مكتظا بالجماهير ]اعمال الرسل 3:1[. وكانت ارادة الرب, ان يبوح بكلامه في هذا المكان, ودعمه بمعجزة واضحة. كذلك نقرأ في اعمال الرسل 5:12 عن: ))وجرت على ايدي الرسل آيات وعجائب كثيرة في الشعب((. ان الادعاءات الاعتياديه, للمعالجين وامثالهم, من )المجددين(, تدور حول اشياء جانبية وهامشية, في ساحات الكنائس الخلفية, )للمؤمنين( الذين, اغرقوهم بالوعود )المعجزات(. ولم يتوجهوا الىالجمهور, الغير لحيم, في الشارع.

قد يقال, عن كاتب هذه السطور, انه خبير بالقاشات, حول هدايا الروح, وكان شاهد, على الكثير من الاداعاءات بالتقمص لهدايا الروح. انني )اشهد(, بانه لم يحصل )علاجتام( في جميع محولات العلاج الروحاني, وان كانت بعض النجاحات, الجزئية, وكل صلحب ضمير حي, من المنتمين لتلك الكنائس, لا بد وانه, يصادق على كلامي. لقد اوضحت لاصدقائي, ذووا النبوايا الطيبة, من بين المجددين ))بانني لا اعارض امكانية حصولكم, على هذه القوى الكبيرة, لكن الله ميز الذين حازوا عليها, من دون غيرهم. لهذه, فانا, اطلبكم بالبرهان, وحينها, أومن بكم, رغم عجزي عن الموافقة, بين تعاليمكم, وما ورد في الكتب(( وفي النعاية لم افر بمشاهدة ))عرض

للقوة والروح(( بوضوح.

كان اليهود المتزمتين, في القرن الاول )للمسيحية( على عكسي تماما, اذ اقغلوا عقلهم, وانكروا, ان هدية روح الله, قد نزلت على المسيح, رغم اعترافهم: ))فان هذا الانسان يعمل آيات كثيرة(( ]انجيل يوحنا 11:47[ و ))لانه ظاهر لجميع سكان اورشليم ان آية معلومة قد جرت بايديهما ولا نقدر ان ننكر(( ]اعمال الرسل 4:16[. كذلك الذين سمعوا الرسل, يتكلمون بالسن, قد ))تحيروا(( ]اعمال الرسل 2:6[. وكل هذه الاشياء, لا تمت بصلة لما يثرثر به, المجددين. والمهم في هذا البحث, هو, ان الذين يميلون الى المجددين, لا يصدقونهم, حين يدعون, بتحقيق المعجزات. اليس نت المنطق, ان يعرف العالم, بحدوث المعجزات, لوترلت هدايا الروح, في لندن - في ساحات الطرف الاغر, او نيروبي - في حديقة نهيرورو, كما ترلت على القدس آن ذلك, وكان لنزولها, صدى مدوي, كعناوين الصحف.

وعلى عكسهم تماما, فان بولس, استعمل هدايا الروح, ليعلج الناس, في الشوارع ]اعمال الرسل 5:15[, وكان وزير وثني, من وزراء الحكم, شاهد على استعمال بولس للعجزات ]اعمال الرسل 13:12,13[, كذلك, شهد الكثيرون من الوثنيين في مدينة لايسترة ]اعمال الرسل 13-8: 14[. وكل هذا, عرض لقوة الرب, ولا مجال للشك في ذلك. وكان لمعجزة المسيح العلاجية, تاثير مماثل: ))بهت الجميع )الذين شاهدوا ذلك( ومجدوا الله قائلين ما راينا مثل هذا قط(( ]انجيل مرقس 2:12[.

السن

لقد رحب الرسل - وكان بعضهم من الصيادين - بالتفويض العظيم, بان كلفوا, بمهمة الثبشسر باىنجيل ] انجيل مرقس 16:15,16[. ربما, كان ردهم الاول ))لكنني, اجهل اللغات!((, وهذا لايطابق )ما نفوله في المدارس: اننا لا نجيد اللغات( لانهم لم يتعلموا ابدا. وكان واضح بمثل هذه الامور ))انهما انسانان عديما العلم وعاميان(( ]اعمال الرسل 4:13[

وحتى عند المتعلمون منهم, مثل بولس, كان حاجز اللغة هائل. بالاضاقة, الى ان )العهد الجديد( لم يدون بعد. وكان جهلهم الى لغات اخرى, يشكل مشكلة كبيرة جدا.

لكي يتغلبوا على حاجز اللغة, اثناء تبشيرهم بالدين الجديد, اعطيت لهم هدية النطق باللغات ]))السن(([ الاجنبية وفهمها. هنالك تناقض, بين ما هو منفق عليه, حول معنى اللغات ))السن(( في الكتاب المقدس, وبين ما يدعيه المجددون, حين تصدرعنهم اصوات مبهمة, على انها ))لغات(( ))السن(( مختلفه.

في عيد الحصاد اليهودي, وبعد صعود المسيح الى السماء, كان الرسل ))وامتلا الجميع من الروح القدس ويبتدأوا يتكلمون بالسنة اخرى...اجتمع الجمهور )ثانية, عرضت الهدايا على الجمهور( وتحيروا لان كل واحد كان يسمعهم بلغته. فبهت الجميع وتعجبوا قائلين بعضهم لبعض اترى ليس جميع هؤلاء المتكلمين جليليين. فكيف نسمع نحن كل واحد منا لغته )كل كلمة يونانية, ترجمت الى لعات اخرى( التي ولد فيها. فرنتيوس وماديون....نسمعهم يتكلمون بالسنتنا...فتحير الجميع(( ]اعمال الرسل 12-4: 2[. وليس من المعقول, ان يندهش الناس من خزعبلات المتجددين, في يومنا هذا. مثلما اندهشوا من الرسل في ذلك الوقت, حين نطقت افواههم ب لغات عديدة. ان ادعاءات المتجددون في يومنا هذا. تشير السخرية والنفور, على العكس تماما, مما ذكر في اعمال الرسل 2.

ان الموازة بين ))اللغات(( و ))الالسن((, التي ذكرت في اعمال الرسل 11-4: 2, يتكرر ذكرها في اجزاء اخرى من العهد الجديد. لقد ثم استعمال الجملة ))شعوب, وامم, والسن(( خمسة مرات في رؤية يوحنا, اثناء حديثهم عن الناس في الارض ]رؤية يوحنا 7:9, 10:11, 11:9, 13:7, 17:15[. ان الكلمة, ))السن(( باللغة اليونانية, كما وردت في العهد القديم, بمعنى لغات )حسب الترجمة السبعونية(, ]انظر: التكوين 10:5, التثنية 28:49, دانيال 1:4[.

ان الاصحاح 14, من الرسالة الاولى الى اهل كورنثوس, يبين كيف استعملت هدايا الالسن, وفي آية 21 تمقتبس عن اشعياء 28:11 لتبين كيف كان استعمال هدية اللغة, ضد اليهود: ))مكتوب في الناموس اني بذوي السنة اخرى وبشفاه اخرى

ساكلم هذا الشعب...((. وفي اشعياء 28:11 يتكلم عن الذين غزوا اسرائيل, وتكلموا معهم بلغات ))السن(( لم يفقهونها. ان الموازاة بين )السن( و )شفاة( ترمز الى ان )السن(, كانت لغات اجنبية. ودليل آخر في الرسالة الاولى الى اهل كورنثوس الاصحاح 14 يوضح ان )السن( تعني لغات اجنبية. هذا الاصحاح, يمشابة نقد موحى الى بولس, يبين سوء استعمال الهدايا, في العهد الاول للكنيسة. ومن خلال هذا النقد, يكشف لنا عن طبيعة هدايا الالسن والنبوءة. مسخاول ان نعلق على ذلك. آية 37 هي مفتاح -

))ان كان احد يحسب نفسه نبيا او روحيا فليعلم ما اكتبه اليكم انه وصايا الرب.((

على الذي يدعي بحصوله على هدية الروح. ان يوافق على التعليمات, التي يوحي بها الري, والتي تبين كيف تستعمل الهدايا. والذي لا يعمل بذلك, يكون قد اعترف علما, انه يخالف كلام الله الذي اوحى به.

آيات 17-11:-

))فان كنت لا اعرف قوة اللغة اكون عند المتكلم اعجميا والمتكلم عجميا عندي.

هكذا انتم ايضا اذ انكم غيورون للمواهب الروحية اطلبوا الاجل بنيان الكنيسة ان تزدادوا.

لذلك من يتكلم بلسان فليصل لكي يترجم.

لانه ان كنت اصلي بلسان فروحي تصلي واما ذهني فهو بلا ثمر.

فما هو اذا. اصلي بالروح واصلي بالذهن ايضا. ارتل بالروح وارتل بالذهن ايضا. والا فان باركت بالروح فالذي يشغل مكان العامي كيف يقول آمين عند شكرك. لانه لا يعرف ماذا تقول.

فانك انت تشكر حسنا ولكن الآخر لا يبنى.((

ان التواجد في الكنيسة, اثناء الصلاة, التي تتم بلغة نجهلها, بقلل من جدواها, فاذا كنا لانعتبر الخزعبلات والثرثرات التي يتفوهون, فكيف نقول ))آمين(( في صلاة, تمت بكلام مجهول؟ تذكروا ان ))آمين(( تعني ))وليكن كذلك((, اي )انا موافق على ما قيل في هذه الصلاة(. ان التكلم بلغة مجهولة, لا يثقف اخوتك, قال بولس.

آية 19:-

))ولكن في كنيسة اريد ان اتكلم خمس كلمات بذهني لكي اعلم آخرين ايضا اكثر من عشرة آلاف كلمة بلسان.((

هذا امر واضح, ان نستمع لكلام مختصر عن المسيح باللغة العربية, اجدى, من الاستماع ساعات

لمحاضرة قد القيت بلغة نجهلها - او )يبربرونها(.

آية 22:-

))اذا الالسنة آية لا للمؤمنين بل لغير المؤمنين. اما النبوة فليست لغير المؤمنين بل للمؤمنين.((

لقد كان استعمال هدية الاسن, من اجل التبشير بالانجيل في الخارج. اما اليوم, فان المدعين بتقمص هدية )الالسن(, قد ظهروا في وسط )المؤمنين( او ]كما يبدو[ اثر تجربة شخصية, في معزل عن الناس. اننا نفتقر للامثلة على هؤلاء الذين يتكلمون لغات غريبة. لكي يبشروا ما لانجيل. في بداية التسعنات في القرن العشرين, فتح باب الفرص, امام التبشير بالانجيل في شرق اوروبا, لكن الكنائس التي )تسمى انجيلية(, استعملت اللغة الانجليزية في فعالياتها, بسبب الحاجز اللغوي ! وكان من المفروض ان يستعملوا هدية الالسن, لو كانت بحوزتهم؟

آية 23:-

))فان اجتمعت الكنيسة كلها في مكان واحد وكان الجميع يتكلمون بالسنة فدخل عاميون او غير مؤمنين افلا يقولون انكم تهذون.((

وهذا ما حدث, حين سخر المسلمون والوثنيين سواء, بهؤلاء الذين ادعوا بحوزتهم على هدية الالسن, في رحاب غرب افريقيا. وحتى كل مسيحي متزن, سوف يشكك في الحالة العقلية للمتجددين اثناء لقاءاتهم.

آية 27:-

))ان كان احد يتكلم بلسان فاثنين اثنين او على الاكثر ثلثة ثلثة وبترتيب وليترجم واحد.((

فقط, اثنين او ثلاثة اشخاص, يمكنهم التكلم بالسن مختلفه اثناء ممارستهم لطقوس العبادة. ومن غير المألوف, ان يتواجد جمهور يتكلم اكثر من ثلاثة لغات. ولن تكون الصلاة نفهومة, اذا ترجمت كل جملة لاكثر من لغتين. واذا حدث التقمص

لهدايا الالسن, في وسط لندن, على مرأى من الانجليز, وسياح المان وفرنسيين, بامكان الخطباء ان يبدأوا:-

-القسيس: مساء الخير ]باللغة الانجليزية[

-الخطيب باللسان الاول: مساء الخير ]باللغة الفرنسية[

-الخطيب باللسان الثاني: مساء الخير ]باللغة الالمانية[

لكنهم يتكلمون بالتناوب, واذا تكلموا معا, الامر الذي سيحدث شوشرة ويثير البلبلة. لكن بسبب الاساى العاطفي للخطباء, فانه قد حدثت مثل هذه الظاهرة, عندما اسمعوا خطابهم سوية. والذي

لفت نظري, انه اذا باشر احدهم بالكلام, انجر وراءه الآخرين وعملوا مثله.

لقد حدث مرات عديدة, حين رافقت هدية الالسن النبوءة, بشكل يسمح للنص الموحى من الله ]بان ينزل بواسطة هدية النبوءة[ بلغة غريبة عن المتكلم ]بواسطة هدية الالسن[. مثال على استعمال الهديتين, نجده في اعمال الرسل 19:6. على كل حال, اذا تواجد في اجتماع, في لندن, انجليز وزوار فرنسيين, فاذا تحدث الخطيب باللغة الفرنسية, فهذا لن )ينور( الانجليز من الحضور, لذلك, ان هدايا تفسير الالسن او )لغات( يجب ان تكون حاضرة, لكي يفهم كل الحضور - في مثالنا - يجب ان نترجم من الفرنسية الى الانجليزية. كذلك اذا سأل احد الفرنسيين سؤالا, فان الخطيب لن يفهمه بدون مساعدة, بالرغم من حصوله على هدية التكلم باللغة الفرنسية من دون ان يعرفها. وهدية التفسير تكون هناك لتساعد في ذلك. وبدون هدية التفسير عند الحاجة فان هدية الالسن لا تستعمل: ))... ولسترجم واحد. ولكن ان لم يكن مترجم فليصمت في الكنيسة(( ]الرسالة الاولى الى اهل كورنثوس 14:27.28[. في الحقيقة, هنالك الكثير, الذين يدعون )بالالسن( ويتكلمون ب )لغة( لا يفهمها احد, وبدون مترجم, وهذا مخالف لهذه التعليمات.

آيات 32,33:ـ

))فارواح الانبياء خاضعة للانبياء. لان الله ليس اله تشويش بل اله سلام. كما في جميع كنائس القديسين.((

ان التقمص ل هدية روح القدس, لا يمثل الحالات, التي ترتبط بتجربة فوق الادراك العادي للشخص, ان الروح في خدمة المستعمل, وليست قوة تسيطر عليهم لا اراديا. يتكرر الخطأ, بان العفاريت او )الارواح السريرة( تسيطر على الغير )مخلصين( ]انظر دراسة 6.3[, ولكن الروح القدس تملا المؤكنين. ولكن قوة الروح, كما ورد في الرسالة الاولى الى اهل كورنثوس 14:32, كانت تحت سيطرة المتقمصين, من اجل اهداف معينة, ولم تكن فوة الخير في مواجهة قوة الشر, مثلما هو في طبيعة البشر. وعدا هذا, فقد ذكرنا سابقا, ان قوى روح القدس, قد ترلت على الرسل في اوقات معينة من اجل اهداف معينة, ولا تعطى لهم كل الوقت.

آية 34:-

))لتصمت نساؤكم في الكنائس لانه ليس ماذونا

لهن ان يتكلمن بل يخضعن كما يقول الناموس ايضا.((

في السياق عن استعمال هدايا الروح, يؤكد بشكل قاطع, على ان المرأة ممنوعة من استعمال الهدايا, اثناء الطقوس الدينية. ان الاهمال الجماعي لهذه النقطة, هو امر متوقع. اذ ان الظاهرة الحالية )البربرة( تتفسر, بالاثارة العاطفية, المنتقلة من شخص للآخر بين الجمهور. نساء, واطفال - ان كل من حضر وعنده الاستعداد, يمكنه ان يثاثر بهذه الحوافز, وهذا يجعل من التفوهات الانجذابية, كانهم )السن(.

ان بروز النساء, باعتبارهم )متكلمات الالسن( و )النبوءة( في الكنائس الجديدة, من المستحيل ان بتوافق هذا مع مت تامر به الآية. ان الادعاء المستميت والخيف, بان بولس, كان يكره النساء, يبطل بالآيات التالية: ))ان كان احد يحسب نفسه نبيا او روحيا فليعلم ما اكتبه اليكم انه وصايا الرب(( ]الرسالة الى اهل كورنثوس 14 :37[ - ليس بولس شخصيا.

2.4 استرداد الهدايا

سوف يستعمل المؤمنون هدابا روح الله لكي يغيروا العالم, ويهيئونه لمملكة الله بعد عودة المسيح. وحينها, تسمى الهدايا ))وقوات الدهر الآتي(( ]الرسالة الى العبرانيين 6:4,5[, ويصف يوئيل 29-26: 2 , انسياب الهدايا, بعد توبة اسرائيل. والحقيقة الواصحة, هي ان الهدايا, ستوهب للمؤمنين بعد عودة المسيح. هذا يثبت ان الهدايا لست رهن التقمص الآن. انه لواضح, ان كل مسيحي مبصر, سيعرف من خلال الكتب ومن احداث العالم, ان عودة المسيح قريبة ]انظر الملحق 3[.

هنالك نبوءة واضحة حول استعمال الهدايا في الكتب, تذكر انه في القرن الاول, تم تقمص الهدايا, ثم استرجعت, وبعد فترة ظهرت ثانية.

))واما النبوات فستبطل والالسنة فستنتهي و)هدية( العلم فسيبطل. لاننا نعلم بعض العلم ونتنبأ بعض التنبوء. ولكل متى جاء الكامل فحينئذ يبطل ما هو بعض(( ]الرسالة الاولى الى اهل كورنثوس 10-8: 13[. الهدايا ))مؤقة((.

لقد تم استرداد الهدايا التي انزلت في القرن الاول, ))متى جاء الكامل((. وهذا لا يعني عودة المسيح, وحينها تتوزع الهدايا ثانية. الكلمة ))الكامل(( باليونانية تعني )تام وبالغ حد الكمال(, ولا يعني انه بدون اخطاء.

سينوب الكامل عن المعرفة الجزئية عند المسيحيين الاوائل, والتي تمت لهم بهدايا النبوءة. اذكروا: ان النبوءة, هي ترديد كلام الله المنزل, وهي الكلمات المكتوبة في الكتاب المقدس. كان المؤمنون العاديين - في القرن الاول - لا يعرفون ما نعرف عن العخد الجديد. وذلك نتيجة لقلة المصادر, وقليل هو الذي سمعوه من كبار الكنيسة آنداك, عن رسائل بولس وغيرها من الآيات. لكن الامر تغير. حين جمعت كلمات النبوءة في كتاب العهد الجديد الذي حل مكان هدايا الروح ولم نعد بحاجة لهدية النبوءة.

))كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر: لكي يكون انسان الهه كاملا(( ]الرسالة الثانية الى تيموثاوس 3:16,17[.

الكامل, هو ))كل الكتب(( وعند اوحيت وكتبت ))كل الكتب(( هذا ))كان الكامل(( قد اتى, ومن ثم استرجعت هدايا الاعاجيب.

والرسالة الى اهل افسس 14-8: 4 لها مكان جميل ومناسب في استكمال اللغز:-

))اذ صعد )اليسوع( الى العلاء )الى ا لسماء( ....واعطى الناس عطايا )روح(....لبنيان جسد المسيح: الى ان ننتهي جميعنا الى وحدانية الايمان )اي الايمان الواحد(, ومعرفة ابن الله, الى انسان كامل....كي لا نكون في ما بعد اطفالا مضطربين ومحمولين بكل ريح تعليم الناس((.

استمر نزول الهدايا في القرن الاول الى ان حصل الكامل او الواعي, والرسالة الثانية الى تيموثاوس 3:16,17 تقول ))انسان الله كاملا(( من خلال, قبول ارشادات ))كل الكتب((. الرسالة الى اهل كولوسي 1:28 تقول ان )الكمال( ياتي من التجاوب مع كلمة الله. حين تكون الكتب معروقة, فلا مبرر للبلبلة التي تثيرها تعاليم بعض الكنائس. هنالك كتاب مقدس واحد, لانه ))كلامك هو حق(( ]انجيل يوحنا 17:17[, ومن خلال الدراسة لصقحاته نجد ))وحدانية الايمان((, الايمان الواحد هو ما تحدثنا عنه الرسالة الى اهل افسس 4:13. وهكذا وصل المسيحيون الحقيقيون الى ذلك الايمان الواحد, وبناء على هذا, فانهم متكاملين ]))بلغوا حد الكمال(([ من ))الكامل(( )بالغ حد الكمال( - كلمة الله الكاملة المكتوبة.

وبالمناسبة, انتبهوا لما تخبرنا الرسالة الى اهل افسس 4:14, ان الانقياد لارادة هدايا العجائب, شبيه, للطفولة الروحانية. وبالنسبة للتنبؤ باسترداد هدايا المعجزات. الرسالة الاولى الى اهل كورنثوس 13:11 تقول ذلك ايضا. ان اثارة الضجة حول تقمص هدايا الروح, يدل على فقدان الوحي الروحي. ان التقدم الذي بحرزه القادئ لهذه الكلمات, هو, التقدير العميق لكلمات الله المكتوبة, لكي نبنهج بكمال تجلي الرب الاساسي لنا, من خلالها, ونتبعه مطبعون بتواضح.

دراسة 2: اسئلة

1. اي المصطلحات التالية تعني الكلمة )الروح(؟

أ(قوة ب(مقدس

ج(نفحة د(غبار.

2. ما هي الروح القدس؟

أ(شخص

ب(قوة

ج(قوة الله

د(جزء من الثالوث.

3. كيف كتب الكتاب المقدس؟

أ(اناس دونوا افكارهم

ب(اناس دونوا ما فكروا به عن معنى الله

ج(بالايحاء الى اناس بواسطة روح الله

د(كان البعض منه بالايحاء, والآخر بدون.

4. ما هو الجواب الصحيح للاسباب التي من اجلها اعطيت هدايا عجائب الروح القدس - من الاجوبة التالية؟

أ( لدعم التبشير الكلا في بالانجيل

ب( لتطوير الكنيسة الاولى

ج( لتقويم الناس

د( لانقان الرسل من المشاكل الشخصية.

5. من اين يمكننا ان نتعلم عن حقيقة الله؟

أ( قسم من الكتاب المقدس وقسم من الاجتهاد الشخصي

ب( من الروح القدس مباشرة, وقسم من قراءت الكتاب المقدس

ج( من الكتاب المقدس وحده

د( من رجال الذين القساوسة/الخوارنة.